يد نصف الدية، وفي الرجل الواحدة كذلك (١).
وقال الإمام ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): وأما قوله في اليد خمسون وفي الرجل خمسون فأمر مجتمع عليه أيضا (٢).
وقال الإمام ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): في الكتاب الذي كتبه رسول اللَّه ﷺ لعمرو بن حزم في العقول: "إن في النفس مائة من الإبل، وفي الأنف إذا استوعب جدعا مائة من الإبل وفي المأمومة ثلث الدية، وفي الجائفة مثلها، وفي العين خمسون، وفي اليد خمسون، وفي الرجل خمسون، وفي كل أصبع مما هنالك عشر من الإبل، وفي السن والموضحة خمس" وكل هذا مجمع عليه إلا السن والإبهام فإنهم اختلفوا فيها على ما سنذكره، ومنها ما اتفقوا عليه مما لم يذكر ههنا قياسا على ما ذكر فنقول: إن العلماء أجمعوا على أن في الشفتين الدية كاملة، والجمهور على أن في كل واحدة منهما نصف الدية، وروي عن قوم من التابعين: أن السفلى ثلثي الدية؛ لأنها تحبس الطعام والشراب، وبالجملة فإن حركتها والمنفعة بها أعظم من حركة الشفة العليا وهو مذهب زيد بن ثابت، وبالجملة فجماعة العلماء وأئمة الفتوى متفقون على أن في كل زوج من الإنسان الدية ما خلا الحاجبين وثدي الرجل (٣).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): أجمع أهل العلم على وجوب الدية في اليدين، ووجوب نصفها في إحداهما (٤).
قال الإمام الرافعي (٦٢٣ هـ): يجب بقطع اليدين الدية بالإجماع (٥).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد ٧٨٠ هـ): وفي اليدين الدية، وفي كل واحدة نصفها بالإجماع (٦).