[٢٤٥/ ٣] البداءة باليمين في القسامة لمدّعي الدم
• المراد من المسألة: أن أيمان القسامة إذا وجبت فإنه يُبدأ فيها بالمدّعي، ولا يبدأ فيها بالمدّعى عليه كما هو الحال في باقي الأيمان.
• من نقل الإجماع: قال الإمام مالك (١٧٩ هـ): الأمر المجتمع عليه عندنا، والذي سمعت ممن أرضى في القسامة، والذي اجتمعت عليه الأئمة في القديم والحديث، أن يبدأ بالأيمان المدّعون في القسامة فيحلفون (١).
وقد نقله عنه الإمام النووي (٦٧٦ هـ) (٢) الإمام ابن حجر (٨٥٢ هـ) (٣).
• من وافق الإجماع: وافق الإجماع المنقول: الحنابلة (٤)، وابن حزم الظاهري (٥).
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما يلي:
١ - عن سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج، أن محيصة بن مسعود، وعبد اللَّه بن سهل، انطلقا قبل خيبر، فتفرقا في النخل، فقتل عبد اللَّه بن سهل، فاتهموا اليهود، فجاء أخوه عبد الرحمن، وابنا عمه حويصة، ومحيصة إلى النبي ﷺ، فتكلم عبد الرحمن في أمر أخيه، وهو أصغر منهم، فقال رسول اللَّه ﷺ: "كبِّر كبِّر"، أو قال: "ليبدأ الأكبر"، فتكلما في أمر صاحبهما، فقال رسول اللَّه ﷺ: "يقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع برمته"، قالوا: أمر لم نشهده، كيف نحلف؟ قال: "فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم"، قالوا: يا رسول اللَّه، قوم كفار؟ قال: فوداه رسول اللَّه ﷺ من قبله (٦).