• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ طالب المدعينِ باليمين أولا، فدلّ ذلك على أن البدائة باليمين في القسامة للمدعين.
٢ - ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: "البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، إلا في القسامة" (١).
٣ - أن القسامة أيمان مكررة، فيبدأ فيها بأيمان المدعين، قياسا على اللِعان (٢).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الحنفية، فقالوا: يبدأ باليمين المدّعى عليهم (٣).
وحجتهم في ذلك ما يلي:
١ - ما روي عن سعيد بن عبيد الطائي عن بشير بن يسار أن رجلا من الأنصار يقال له: سهل بن حثمة. وفيه: فقال رسول اللَّه ﷺ: "تأتون بالبينة على من قتله؟ " قالوا: ما لنا بينة! قال: فيحلفون لكم؟ قالوا: ما نرضى بأيمان يهود! وكره رسول اللَّه ﷺ أن يُطَلّ دمه، فوداه بمائة بعير من إبل الصدقة" (٤).
٢ - عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم، لادعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعى عليه" (٥).
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.