المعتبرة يصح بها إثبات دعوى أن القتل حصل عمدا.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ): (وفي) قتل (العمد) دية حالّة (على المقسم عليه)، ولا قصاص في الجديد؛ لخبر البخاري: "إما أن تدوا صاحبكم أو تأذنوا بحرب"، وأطلق إيجاب الدية ولم يفصل، ولو صلحت الأيمان للقصاص لذكره؛ ولأن القسامة حجة ضعيفة فلا توجب القصاص؛ احتياطا لأمر الدماء، كالشاهد واليمين، (وفي القديم) عليه (قصاص) حيث يجب لو قامت بينة به؛ لخبر الصحيحين: "أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم" أي: دم قاتل صاحبكم؛ ولأنها حجة يثبت بها العمد بالاتفاق، فيثبت بها القصاص كشهادة الرجلين (١).
• من وافق الإجماع: وافق الإجماع المنقول الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والحنابلة (٤)، وابن حزم الظاهري (٥).
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بما روي من حديث ابن أبي ليلى عن سهل بن أبي حثمة، وفيه: "فقال لهم رسول اللَّه ﷺ: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم؟ " (٦).
• وجه الدلالة: أنه ﷺ أشار في هذا إلى القصاص وثبوته بالقسامة، والقصاص إنما يكون في العمد (٧).
ججج صحة الإجماع في المسألة، وذلك لعدم وجود المخالف.