• ابن الهمام (٨٦١ هـ) يقول: [(ولا بيع جلود الميتة قبل أن تدبغ). . .، ولا خلاف في هذا] (١).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على هذا الإجماع: ابن حزم من الظاهرية (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ (٣).
• وجه الدلالة: أن اللَّه ﷿ حرم الميتة في كتابه، فكان ذلك واقعا على اللحم والجلد جميعا، وجاءت سنة النبي ﷺ بالترخص في جلد الشاة الميتة بعد الدباغ، فوجب استثناء ذلك من جملة التحريم، وبقي حكم الجلد قبل الدباغ على الأصل وهو التحريم (٤).
الثاني: عن ابن عباس ﵄ قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة (٥) ﵂ فقالت: يا رسول اللَّه ماتت فلانة، تعني الشاة، قال: "فلولا أخذتم مَسْكها؟ ". فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟ فقال النبي ﷺ: "إنما قال اللَّه: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ﴾ (٦) الآية، فإنه لا بأس بأن تدبغوه فتنتفعوا به". قالت: فأرسلت إليها، فسلخت مسكها فدبغته، فاتخذت منه قِرْبة، حتى تخرَّقت (٧).