وفي تاريخ بيبرس: وكان الإمام الناصر قد عمي في آخر عمره، وقيل: بل ذهبت إحدى عينيه. وكان موته بالدوسنطارية بأمراض به عشرين يوما، وتوفى في أول شوال من هذه السنة (¬١).
وفي المرآة (¬٢): وكان قد قل بصره، وقيل: ذهب بصره، وكانت [١٣] به أمراض مختلفة منها: عسر البول والحصى ولقى منه شدة، وشُقَّ ذَكَرُه مرارًا وما زال يعتريه مرارا حتى قتله.
قال السبط (¬٣): وغسله خالي أبو جعفر محمد بن يوسف، وكان قد عمل له ضريحا عند موسى بن جعفر، فأمر الظاهر بحمله إلى الرصافة، فحمل في تابوت ودفن عند أهله، وقيل: توفي في سابع عشرين رمضان.
وفي عيون المعارف: وكان الذي ولي غسله محيي الدين يوسف بن الجوزي بن الشيخ أبي الفرج، وصلى عليه ودفن في دار الخلافة، ثم نقل إلى الترب في الرصافة في ثاني ذي الحجة من هذه السنة، وكان يوما مشهودًا عظيما.
(الرابع) في ذكر ما يتعلق به: كان عمره يوم مات تسعا وستين سنة وشهرين. وعشرين يوما، وكانت مدة خلافته سبعًا وأربعين سنة إلا شهرًا، ولم يقم أحد من الخلفاء العباسيين قبله في الخلافة هذه المدة الطويلة، ولم تطل مدة أحد من الخلفاء مطلقا أكثر من المستنصر العبيدي الفاطمي، أقام بمصر حاكمًا ستين سنة، وقد انتظم في نسبه أربعة عشر خليفة وولي (¬٤) عهد على ما رأيت، وبقية الخلفاء العباسيين كلهم من بني عمه وعماته (¬٥).
وفي تاريخ بيبرس: لم يبلغ مدة أحد من الخلفاء إلى هذا الحد في الخلافة، وأما من دعى له في الأطراف وكانوا في حكم الخوارج فمنهم من زادت مدته على مدة الإمام