ذكر من توفي فيها من الأعيان
أبو الفتوح (¬١) نصر بن على البغدادي الفقيه الشافعي، ويلقب بثعلب، اشتغل في المذهب والخلاف، ومن شعره قوله:
جسمي معى غير أن الروح عندكم … فالجسم في غربة والروح في وطني
فليعجب الناس مني أن لي بدنا … لاروح فيه ولي روح بلا بدن
أبو الفضل (¬٢) جبريل بن منصور بن هبة الله بن جبريل بن الحسن بن غالب بن يحيي بن موسي بن يحيي بن حسن بن غالب بن الحسن بن عمرو بن الحسن بن النعمان بن المنذر، المعروف بابن زطينا (¬٣) البغدادي، كاتب الديوان، بها أسلم، وكان نصرانيا فحسن إسلامه. وكان من أفصح الناس وأبلغهم موعظة، وأورد له ابن الساعي شعرا حسنا فمنه قوله:
إن سهرت عيناك (¬٤) في طاعة … فذاك خير لك من نوم
أَمْسُكَ قد فات (¬٥) بعِلاتِه … فاستدرك الفائت في اليوم
ومنه قوله:
إنَّ رَبًّا هداك بعد ضلال … سبلَ الرشد مستحقُ العبادة
فتعبد له تجد منه عتقا … واستدم فيضه بطول الزَّهَادَة
العبادي (¬٦) الشاعر أبو الحسن علي بن سالم بن يزبك (¬٧) بن محمد بن مقلد، العبادي الشاعر، من الحديثة (¬٨)، قدم بغداد مرارا، وامتدح المستنصر بالله وغيره، وكان فاضلا شاعرا، يكثر التغزل.