ومنها أن ابن الجوزي (¬١) قال: وسُلمت إلىَّ المدرسة التي بباب الأزج (¬٢)، وكانت دار الوزير ابن جهير، وكانت بنفشَة (¬٣) جهة (¬٤) الخليفة المستضيء بأمر الله قد اشترتها وأوقفتها على أصحاب أحمد بن حنبل ﵁ وفوضت أمرها إلىَّ، وأوْقَفَت عليها قرية. وحضر درسي (¬٥) قاضي القضاة (¬٦)، وحاجب (¬٧) الباب، وأرباب الدولة، وخُلعَ علَىَّ خلعةً نفيسةً، وذكرتُ دروسًا كثيرة، وكان يومًا مشهودًا، وخرجتُ وبين يدى الدُعاة، وارتفعت الأدعية للخليفة، ووقفت الناسُ صفوفًا مثل يوم العيدين. قال: وأصاب أهل المذهب -يعني الحنابلة- من ذلك غم عظيم؛ لأنهم حسدوني، وجلستُ تحت المدرسة يوم الأربعاء في شوال، فكان الجمع زيادة على خمسين ألفًا، فازداد غم أهل المذهب. وكان يقول ابن الجوزي (¬٨): "والله لولا أحمد والوزير ابن هبيرة لانتقلت عن المذهب، فإني لو كُنت حنفيًا (¬٩) أو شافعيًا لحملني القوم على رؤسهم".
ومنها أن السلطان صلاح الدين استخدم في هذه السنة العماد الكاتب (¬١٠)؛ وسببه أنه التقى القاضي الفاضل على حمص، ومدحه بأبيات من الشعر، فدخل الفاضل على صلاح الدين وقال له: غدًا يأتيك تراجم الأعاجم، وما يحلها مثل العماد، فقال: مالي
Rujukan halaman ini:عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان [565 - 628 هـ]، ج 1، ص 208 (SanadKitab #380, hlm. urut 190)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.