للنسائي: قال النبي ﷺ: "أما أنا فلا أصلي عليه" (¬١) والمشاقص جمع مشقص، قال في "القاموس" (¬٢): والمشقص كمنبر: نصل عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك يرمى به الوحش. انتهى. فامتنع النبي ﷺ من الصلاة على الغالِّ، وقاتل نفسه، وهو الإمام وأمَرَ غيرَه بالصلاة عليهما، وألحق به من ساواه في ذلك؛ لأن ما ثبت في حقه ثبت في حق غيره، ما لم يقم على اختصاصه به دليل. وأما تركه ﷺ للصلاة (¬٣) على مَدِينٍ لم يخلِّف وفاءً (¬٤). فكان في ابتداء الإسلام، ثم نسخ، كما يأتي في الخصائص.
(ولو صلى) الإمام الأعظم أو قاضيه (عليهما) أي: على الغالِّ وقاتل نفسه عمدًا (فلا بأس، كبقية الناس) لأن امتناعه من ذلك ردع وزجر؛ لا لتحريمه.
(وإن ترك أئمة الدين الذين يُقتدى بهم الصلاة على قاتل نفسه، زجرًا لغيره فهذا حق) لأن له شبهًا بما سبق وبإقامة الحدود.
(ويصلى على كل عاصٍ: كسارق، وشارب الخمر، ومقتول