(ويجوز نبشه) أي: الميت (لغرض صحيح، كتحسين كفنه) لحديث جابر قال: "أتى النبيُّ ﷺ عبدَ الله بن أبيٍّ بعد ما دفِنَ، فأخرجَهُ فنفثَ فيه من ريقِه، وألبسَه قميصَه". أخرجه الشيخان (¬١).
(و) يجوز نقله لـ (ــبقعة خير من بقعته، كـ) ــنبشه لـ (ــإفراده عمن دفن معه) لقول جابر: "دُفِنَ مع أبي رجلٌ، فلم تطِبْ نفسي حتى أخرجتهُ، فجعلتُه في قبرٍ على حدةٍ". وفي رواية: "كان أبي أولَ قتيلٍ - يعني: يوم أحد - فدفنَ معهُ آخرُ في قبرهِ، ثم لم تطِبْ نفسي أن أتركَهُ مع الآخر، فاستخرجتُه بعد ستةِ أشهرٍ، فإذا هو كيوم وضعتُه غير أذنِه" رواهما البخاري (¬٢) (وتقدم) ذلك أول الغسل.
(ويستحب جَمْعُ الأقارب) الموتى في المقبرة الواحدة، ويقارب بين قبورهم؛ لأنه أسهل لزيارتهم، وأبعد لاندراس قبورهم، ويعضده قوله ﷺ لما دفن عثمان بن مظعون وعلَّم قبره: "أدفنُ إليه مَنْ ماتَ من أهلي" (¬٣).
ويستحب أيضًا الدفن (في البقاع الشريفة) لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "أن موسى ﵇ لما حضرهُ الموتُ، سأل ربَّه أن يُدنيَه من الأرضِ المقدسةِ رميةَ حجرٍ. قال النبي ﷺ: لو كنتُ ثَمَّ،