يجب عليه أداء الزكاة حال كفره، لا بمعنى أنّه لا يعاقب عليها؛ لما تقدم (¬١) أنّ الكفار يعاقبون على سائر فروع الإسلام، كالتوحيد (على كل كافر) أي: فرد من أفراد الكفار على اختلاف أنواعهم؛ لقوله ﷺ لمعاذ - حين بعثه إلى اليمن -: "إنّكَ تأتِي قومًا أهلَ كتاب، فادعهمْ إلى أن يشهدُوا أنْ لا إله إلا اللهُ، وأنّ محمدًا رسولُ اللهِ. . . فإن هم أطاعوا لكَ بذلِك، فأَعلمهم أنّ اللهَ قد افترضَ عليهمْ صدقةً تؤخذُ من أغنيَائِهمْ، فتردُّ على فقَرائِهمْ". متفق عليه (¬٢)؛ ولأنّها أحد أركان الإسلام، فلم تجب على كافر، كالصيام، (ولو) كان الكافر (مرتدًّا) سواء حكمنا ببقاء الملك مع الردة أو زواله؛ لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (¬٣). وقوله ﷺ: "الإسلامُ يجبُّ ما قبلَهُ" (¬٤).
Kitab: Kasysyaful Qina' 'an Matnil Iqna' · Pengarang: البهوتي
Baca Juz 4, halaman 307
Rujukan halaman ini: كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل، ج 4، ص 307 (SanadKitab #622, hlm. urut 1804)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.