(ونصابه) أي: العسل (عشرة أفراق) نص عليه (¬١) (كل فرَق - بفتح الراء - ستة عشر رطلًا عراقية) لما روى الجوزجاني (¬٢) عن عمر: "أن ناسًا سألُوهُ، فقالُوا: إن رسول الله ﷺ أقطَعَ لنَا واديًا باليمنِ، فِيه خلايَا مِن نحل، وإنا نَجِدُ ناسًا يسرقُونهَا. فقال عمرُ: إن أديْتُمْ صدَقَتَهَا من كل عشرةِ أفراقٍ فَرقًا، حمينَاهَا لَكُمْ (¬٣). وهذا تقدير من عمر، يجب المصير إليه.
والفرق: مكيال معروف بالمدينة، ذكره الجوهري (¬٤) وغيره. فحَمْل كلام عمر على المتعارف ببلده أَولى، وهو بتحريك الراء: ستة أقساط: وهي ثلاثة آصع، فتكون اثني عشر مدًّا. وأما الفرق بسكون الراء: فمكيال ضخم من مكاييل أهل العراق، قاله الخليل (¬٥)، قال ابن قتيبةَ وغيره: يسع مائة وعشرين رطلًا. قال المجد: لا قائل به هنا. وذكره بعضهم قولًا.
(فيكون) نصاب العسل: (مائة وستين رطلًا) عراقية.
قلت: ومائة واثنان وأربعون رطلًا وستة أسباع رطل مصري.