أَولى؛ خوف الرياء على من لا يشاركه في تلك العبادة، بخلاف البراري وعرفات، والحَرَم ومكة.
(ولا) يُستحبُّ إظهارها (في طواف القدوم والسعي) بعده؛ خوف انشغال (¬١) الطائفين والساعين عن أذكارهم. وعُلم منه أنَّه لا بأس بهما فيهما سرًّا؛ لأنه زمن التلبية.
(ويُكره رَفْع الصوت بها حول البيت)، وإن لم يكن طائفًا (لئلَّا يشغل الطائفين عن طوافهم وأذكارهم) المشروعة لهم.
(ويُستحبُّ أن يلبّى عن أخرس ومريض وصغير ومجنون ومغمًى عليه) تكميلًا لنُسُكهم، وكالأفعال التي يعجزون عنها.
(ويُسنُّ الدُّعاء بعدها) أي: التَّلبية (فيسأل الله الجنة، ويعوذ به من النار) لما روى الدارقطني بإسناده عن خزيمة بن ثابت "أن رسول الله ﷺ كان إذا فرغَ من تلبيته، سألَ الله مغفرتَهُ ورضوانَهُ، واستعاذَ برحمته من النار" (¬٢) (ويدعو بما أحب) لأنه مظنّة إجابة الدعاء.
(و) يُسنُّ عقبها (الصلاة على النبي ﷺ) لأنه موضع يُشرع فيه ذِكْر الله تعالى، فشُرعت فيه الصلاة على رسوله ﷺ، كالصلاة، أو فشُرع فيه ذِكْر رسوله، كالأذان (ولا يرفع بذلك) أي: بالدعاء والصلاة عليه