(والأفضل: أن ينحر في الحجِّ بمِنى، وفي العُمْرة بالمروة) خروجًا من خلاف مالك ﵀ (¬١).
(وإن سَلَّمه) أي: الهَدي حيًّا (إليهم) أي: إلى مساكين الحرم (فنحروه) بالحرم (أجزأ) لحصول المقصود (وإلا) أي: وإن لم ينحروه (استردَّه) منهم (ونَحَره) لوجوب نحره (فإن أبى) أن يستردَّه (أو عَجَزَ) عن استرداده (ضَمِنَه) لمساكين الحرم، لعدم خروجه من عهدة الواجب (فإن لم يقدِرْ على إيصاله إليهم) أي: إلى مساكين الحرم (جاز نحرُه في غير الحرم) كالهَدي إذا عطب؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَهَا﴾ (¬٢).
(و) جاز (تفرقته هو) أي: الهَدي الذي عَجَزَ عن إيصاله (و) تفرقة (الطعام) إذا عَجَزَ عن إيصاله بنفسه، أو بمن يرسله معه (حيث نَحَره) أي: بالمكان الذي نَحَره فيه؛ لما تقدم.
(وفِديه الأذى، واللُّبْس، ونحوهما، كطيب، ودم المباشرة دون الفَرْج إذا لم يُنْزِل، وما وجب بفعل محظور خارجَ الحرم، ولو لغير عُذرٍ، فله تفرقتُها) أي: الفِدية دمًا كانت أو طعامًا (حيث وُجِدَ سببها) لأنه ﷺ "أمرَ كَعْبَ بنَ عُجْرَةَ بالفِدْية بالحُدَيبِية" (¬٣) وهي من الحِلِّ. "واشْتكَى الحسينُ بن عَليٍّ رأسَهُ، فَحَلَقَهُ عَليٌّ، ونحَرَ عنه جَزورًا بالسقْيَا". رواه مالك والأثرم وغيرهما (¬٤) (و) له تفرقتها (في الحرم -أيضًا-) كسائر الهدايا.