إجماعًا) (¬١) أن وقت الوقوف (من الزوال يوم عرفة) وهو قول مالك (¬٢) والشافعي (¬٣) وأكثر الفقهاء (¬٤)؛ لأن النبي ﷺ إنما وقف بعد الزوال (¬٥) (إلى طلوع فَجْرِ) يوم (النَّحْر) لقول جابر: "لا يفوتُ الحجُّ حتى يطلعَ الفجرُ منْ ليلةِ جَمْع. فقال أبو الزُّبير: فقلت له: أقال رسول الله ﷺ ذلك؟ قال: نعم" (¬٦).
(فمن حصل بعرفةَ في هذا الوقت ولو لحظةً، ولو مارًّا بها، أو نائمًا، أو جاهلًا بها) أي: بأنها عَرفة (وهو (¬٧) من أهل الوقوف) بأن يكون (¬٨) مسلمًا عاقلًا مُحْرِمًا بالحج (صح حجُّه) وأجزأه عن حجة الإسلام، إن كان حرًّا بالغًا، وإلا فنفل؛ لعموم قوله ﷺ: ". . . وقد أتَى عرفة قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا" (¬٩).
و (لا) يصح الوقوف من (مجنون، ومُغمًى عليه، وسكران) لعدم عقلِه (إلا أن يُفيقوا (¬١٠) وهم بها قبل خروج وقت الوقوف) وكذا لو أفاقوا بعد الدفع منها، وعادوا فوقفوا بها في الوقت.