(ومن فاته ذلك) أي: الوقوف بعرفة قبل طلوع فجر يوم النحر (فاته الحجُّ) لما تقدم عن جابر (¬١).
(ويُستحبُّ أن يقف طاهرًا من الحَدَثين) قلت: ومن نجاسةٍ ببدنه وثوبه، كسائر المناسك.
(ويصحُّ وقوفُ الحائض إجماعًا (¬٢)، ووقفت عائشة) الصديقة بنت الصديق ﵂ وعن أبيها وعن بقية الصحابة والتابعين لهم (حائضًا بأمر النبي ﷺ (¬٣)) وتقدم في دخول مكة (¬٤).
(ولا يُشترط) للوقوف (ستارة ولا استقبال) للقبلة (ولا نيَّة) بخلاف الطواف؛ لأنه صلاة، وغيره ليس كذلك.
(ويجب أن يجمع في الوقوف بين الليل والنهار من وقف نهارًا) لفعله ﷺ مع قوله: "لتأخذوا عني مناسككم" (¬٥). (فإن دفع) من عَرفة (قبل غروب الشمس، فعليه دَمٌ إن لم يَعُدْ قبلَه (¬٦)) لأنه ترك واجبًا لا يفسد الحج بتركه، أشبه الإحرام من الميقات، وإن عاد إليها ليلًا، فلا شيء عليه؛ لأنه أتى بالواجب وهو الجَمْع بين الليل والنهار.
(وإن وافاها) أي: عرفة (ليلًا، فوقف بها، فلا دم عليه.