حيث أخذه جاز. قال أحمد (¬١): خُذِ الحصى من حيث شئت. وفي حديث الفضل بن عباس: ". . . حتى دخل مُحسِّرًا وقال: عليكم بحصى الخذف الذي تُرْمَى بهِ الجمْرَة" رواه مسلم (¬٢). ولما تقدم (¬٣) من حديث ابن عباس وفِعْلِ ابن عُمر، وقول سعيد بن جبير. ولذلك قال في "تصحيح الفروع" عمَّا في "الفروع": إنه سهو، وقال: لعله أراد حَرَم الكعبة، وفي معناه قوة. انتهى. أي: أراد بالحَرَم المسجد الحرام، ويؤيده قوله في "المستوعِب": وإن أخذه من غيرها جاز، إلا من المسجد، لما ذكرنا أنه يكره إخراج شيء من حصباء الحَرَم، وترابه. انتهى. وقول ابن جماعة في "مناسكه الكبرى" (¬٤): وقال الحنابلة: إنه يُكره من المسجد ومن الحِلِّ. انتهى. وما أُجيب به عن "الفروع"، لا يتأتَّى الجواب به عن كلام المصنف.
(و) يُكره (تكسيرُه) أي: الحصى، لئلا يطير إلى وجهه شيء فيؤذيه. ويُكره أخذه من الحُش.
(ويكون) حصى الجِمار (أكبر من الحِمَّص، ودون البندُق، كحصى الخَذْف) لما تقدم من حديث ابن عباس وأخيه الفضل (¬٥) (فلا يجزئ صغيرٌ جدًّا، ولا كبير) لأمره ﷺ بالرمي بمثل حصى الخذف، فلا يتناول ما لا يُسمَّى حصى، ولا كبيرة تُسمَّى حجرًا.