(ويُستحب أن يأكل من هَديه التطوُّع، ويُهدِي، ويتصدق أثلاثًا) لقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾ (¬١)، وأقل أحوال الأمر الاستحبابِ؛ ولأن النبي ﷺ أكل من بُدْنه (¬٢)، وقال جابر: "كُنَّا لا نَأكُلُ من بدْنِنَا فوقَ ثَلاثٍ، فرخَّصَ لنا النبي ﷺ فقال: كُلُوا وتَزوَّدوا، فأكَلْنَا وتَزَوَّدنا" رواه البخاري (¬٣).
وعن ابن عمر: "الضحايا والهدايا: ثلثٌ لكَ، وثلثٌ لأهْلِكَ، وثلثٌ للمَساكِين" (¬٤).
قال في "الشرح" و"شرح المنتهى": والمستحب أن يكون - أي: المأكولُ - اليسيرَ؛ لما روى جابر: "أن النبيَّ ﷺ أمَرَ مِنْ كلِّ بدنَةٍ ببضْعَةٍ، فجعلتْ في قِدرْ فأكَلْنَا منها، وحسَيْنَا منْ مَرَقِهَا" (¬٥).
ولأنه نُسُك، فاستُحب الأكل منه (كأُضحية (¬٦)) وله التزود والأكل كثيرًا؛ لحديث جابر.
(فإن أكلها) أي: الذبيحة هَدْيًا تطوعًا (كلها، ضَمِن المشروع