(ولا يُضحَّى عمَّا في البطن) رُوي عن ابن عمر (¬١)؛ لأنه لا تثبت له أحكام الدنيا، إلا في الإرث والوصية، لكن يقال: قد تقدم أنه يُسن إخراج الفِطرة عنه، إلا أن يُقال ذلك لفعل عثمان (¬٢)، ولأن القصد من زكاة الفطرة الطُّهرة، وما هنا على الأصل.
(ومن بعضُه حرٌّ إذا ملك بجزئه الحرِّ) ما يضحِّي به (فله أن يضحِّي بغير إذن سيده) لأن ملكه تام على ما ملكه بجزئه الحرِّ.
(والسُّنة أكل ثلثها، وإهداء ثلثها، ولو لغني، ولا يجبان) أي: الأكل والإهداء؛ لأن النبي ﷺ: "نَحَرَ خمسَ بدَنَاتٍ، وقال: من شاءَ فليقتَطِعْ" (¬٣)، ولم يأكُلْ منهُنَّ شيئًا، ولأنها ذبيحة يتقرب بها إلى الله، فلم يجب الأكل منها، كالعقيقة، فيكون الأمر للاستحباب.
(ويجوز الإهداء منها) أي: الأُضحية (لكافر، أن كانت تطوعًا) قال أحمد (¬٤): نحن نذهب إلى حديث عبد الله، يأكُلُ هو الثُّلُثَ، ويطْعِمُ مَنْ أرادَ الثُّلثَ، ويتصدقُ بالثُّلُثِ على المساكين. قال علقمة: "بعثَ مَعِي عبد الله بهديَّةٍ، فأمَرَني أن آكُلَ ثلثًا، وأَن أُرسِلَ إلى أهْل أخِيه بثلث (¬٥)، وأن أتصدَّق بثُلث" (¬٦) فإن كانت واجبة لم يعطِ منها الكافر