شيئًا، كالزكاة والكفَّارة.
(والصدقة بثلثها، ولو كانت) الأُضحية (منذورة أو معينة) لحديث ابن عباس في صفة أُضحية النبي ﷺ قال: "ويطعِمُ أهْلَ بيتِه الثُّلثَ، ويطْعِمُ فقَراءَ جِيرانِه الثلثَ، ويتصدَّقُ عَلى السُّؤَّالِ بالثلُثِ". رواه الحافظ أبو موسى (¬١) في "الوظائف"، وقال: حديث حسن. وهو قول ابن مسعود (¬٢) وابن عمر (¬٣)، ولا يُعرف لهما مخالف من الصحابة. ولقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (¬٤) والقانع: السائل، يقال: قنع قنوعًا إذا سأل. والمعتر: الذي يعتريك، أي: يتعرض لك لتطعمه، ولا يسأل. فذكر ثلاثة أصناف، ومطلق الإضافة يقتضي التسوية، فينبغي أن تقسم بينهم أثلاثًا.
(ويُستحبُّ أن يتصدق بأفضلها) لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ (¬٥) (و) أن (يُهدي الوسط، ويأكل (¬٦) الأدون) ذكره بعضهم.
(وكان من شعار الصالحين: تناول لقمة من الأُضحية من كبدها،