بشره" (¬١).
وأما حديث عائشة: "كنت أفتلُ قلائِدَ هَدْي رسول الله ﷺ ثم يُقَلِّدُهَا بِيَده، ثم يَبْعَثُ بها، ولا يحرمُ عليه شيءٌ: أحلَّه الله له، حتى يَنْحَرَ الهَدْيَ" متفق عليه (¬٢)، أُجيب عنه بأنه في إرسال الهَدْي لا في التضحية.
وأيضًا: فحديث عائشة عام، وحديث أم سلمة خاص، فيُحمل العام عليه.
وأيضًا: فحديث أم سلمة من قوله، وحديث عائشة من فِعْله، وقوله مقدَّم على فِعْله؛ لاحتمال الخصوصية.
(فإن فعل) أي: أخذ شيئًا من شعره أو ظفره أو بشره (¬٣) (تاب) إلى الله تعالى؛ لوجوب التوبة مِن كل ذنب. قلت: وهذا إذا كان لغير ضرورة، وإلا، فلا إثم كالمُحْرم وأَولى (ولا فِدية عليه) إجماعًا (¬٤)، سواء فعله عمدًا أو سهوًا.
(ويُستحبُّ حَلْقُه بعد الذبح) قال أحمد (¬٥): على ما فعل ابن عمر (¬٦)؛ تعظيمًا لذلك اليوم، ولأنه كان ممنوعًا من ذلك قبل أن يضحي، فاستُحب له ذلك بعده كالمُحْرم.
(ولو أوجبها) بنذر أو تعيين (ثم مات قبله أو بعد