استبرأ لدينه وعرضه" الحديث (¬١).
(و) تُكره (مشاركة مجوسي، ووثني، ومن في معناه) ممن يعبد غير الله تعالى، وظاهره: ولو كان المسلمُ يلي التصرفَ. قال أحمد في المجوسي: ما أُحب مخالطته ومعاملته؛ لأنه يستحلُّ ما لا يستحلُّ هذا (¬٢).
(وكذا) تُكره (مشاركة كتابي، ولو غير ذمي؛ لأنه يعمل بالربا، إلا أن يلي المسلم التصرُّف) فلا تُكره؛ للأمن من الربا، ولما روى الخلال بإسناده عن عطاء، قال: "نهي النبي ﷺ عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون الشراء والبيع بيد المسلم" (¬٣).
(وهي) أي: شركة العقود (خمسة أقسام، لا يصح شيء منها إلا من جائز التصرف) لأنها عقد على تصرُّف في مال، فلم تصح من غير جائز التصرُّف في المال كالبيع.
(أحدها: شركة العِنان) بكسر العين، سُميت بذلك؛ لأن الشريكين فيها يتساويان في المال والتصرُّف، كالفارسين إذا سوّيا (¬٤) بين فرسيهما، وتساويا في السير.
وقال الفرَّاءُ (¬٥): مشتقة من "عنَّ الشيء" إذا عرض، يقال: "عنَّت