(ولصبيٍّ مميز، غير ذي الشهوةِ، نظرُ ما فوق السرة وتحت الركبة) لأنه لا شهوة له، أشبه الطفل؛ ولأن المحرّم للرؤية في حق البالغ كونه محلًّا للشهوة، وهو معدوم هنا (و) المميز (ذو الشهوة) كذي رَحِم محرم؛ لأن الله تعالى فرَّق بين البالغ وغيره بقوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (¬١)، ولو لم يكن له النظر لما كان بينهما فرق (وبنت تسع) مع رجل (كذي رَحِم) محرم؛ لأن عورتها مخالفة لعورة البالغة، بدليل قوله ﷺ: "لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخِمَار" (¬٢) يدل على صحة صلاة من لم تحض مكشوفة الرأس، وكقولنا في الغلام المراهق مع النساء.
(ومن له النظر) ممن تقدم (لا يحرم البروز له) أي: عدم الاستتار منه؛ لما تقدم؛ ولما روى أنس: "أنَّ النبيَّ ﷺ أتى فاطمة بعَبْدٍ وهبه لها قال: وعلى فاطمة ثوب، إذا قَنَّعتْ به رأسها، لم يبلغ رجليها، وإذا غطَّت رجليها، لم يبلغ رأسها، فقال لها النبي ﷺ: إنه ليس عليك بأسٌ، إنما هو أبوك وغلامك" رواه أبو داود (¬٣).