تشاءٌ﴾ (¬١) الآية.
(وله) ﷺ (التزوج بلا ولي ولا شهود) لأن اعتبار الشهود لأمن الجحود، وهو مأمون منه، والمرأة لو جحدت لا يلتفت إليها، واعتبار الولي للمحافظة على الكفاءة، وهو فوق الأكفاء.
(و) له التزوج أيضًا (بلا مهر) وهو بمعنى الهبة، فلا يجب مهر ابتداء ولا انتهاء؛ لقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ (¬٢) الآية.
(و) له التزوج (بلفظ الهبة) للآية السابقة.
(وتحل له) ﷺ المرأة (بتزويج الله) تعالى من غير تلفظ بعقد (كزينب) قال الله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (¬٣).
(وإذا تزوج) ﷺ (بلفظ الهبة لا يجب مهر بالعقد ولا بالدخول) لظاهر الآية.
(و) كان (له أن يتزوج في زمن الإحرام) لخبر الصحيحين عن ابن عباس: "أن النبي ﷺ نَكَحَ ميمونةَ وهو مُحرمٌ" (¬٤)، لكن أكثر الروايات أنَّه كان حلالًا، كما رواه ابن عباس (¬٥) أيضًا، وفي مسلم وغيره: "قالت: تزوَّجني النبي ﷺ ونحن حلالانِ بِسرفٍ" (¬٦). وقال أبو رافع: "تزوَّجها وهو حلالٌ، وكنتُ السَّفير بينهما" رواه الترمذي