مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (¬١) والخطأ موجود في هذه الصور (والدية على العاقلة) لحديث أبي هريرة قال: "اقتتلت امرأتانِ من هُذيلٍ، فرمتْ إحداهُما الأخرى بحجرٍ فقتَلَتْها وما في بطنها، فقضى النبيُّ ﷺ أن دية جنينها عبدٌ أو وليدةٌ، وقضى بدِيَة المرأة على عاقلَتها" متفق عليه (¬٢).
(وإن صاح بمكلَّفٍ أو مكلَّفة فسقطا) فماتا، أو ذهب عقلُهما (فلا شيء عليه) إذا لم يغتفلهما؛ لأنه لم يَجنِ عليهما.
(وإمساك الحية محرَّم وجناية) لأنه ألقى (¬٣) بالنفس إلى الهلاك، وقال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (¬٤).
(فلو قتلت) الحيةُ (ممسكَها من مُدَّعي المشيخة ونحوه، فـ) ـهو (قاتل نفسه) لأنه فعل بها ما يقتل غالبًا.
(و) إمساك (¬٥) الحية (مع ظَنِّ أنها لا تقتُلُ؛ فشِبه عمدٍ، بمنزلة من أكل حتى بَشِمَ (¬٦)، فإنه لم يقصد قتلَ نفسه).
قلت: ونظير ذلك كل ما يقتل غالبًا، من المشي في الهواء على الحبال، والجري في المواضع البعيدة مما يفعله أرباب البطالة والشطارة، ويحرم -أيضًا- إعانتهم على ذلك، وإقرارهم عليه.