﴿فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ (¬١) (بلا دِية) للآية المذكورة، فإنه لم يذكر دِية في هذا القسم، وذكرها في اللذين قبله وبعده.
(قال الشيخ (¬٢): هذا في المسلم الذي هو بين الكفَّار معذورٌ كالأسير، والمسلم الذي لا يمكنُه الهجرةُ والخروجُ من صَفِّهم، فأما الذي يقف في صفِّ قتالهم باختياره، فلا يُضمن بحال) لأنه الذي عرَّض نفسه للتلف بلا عُذر.
(وإن قُتل بسببٍ كالذي يحفر بئرًا، أو ينصب حجرًا، أو سكينًا، ونحوه، تعديًا ولم يقصد جناية، فيؤول إلى إتلاف إنسان، فسبيله سبيل الخطأ)، لأنه يشارك الخطأ في الإتلاف، وإنما لم يُجعل خطأً، لعَدَمِ القصدِ في الجملة. هذا كلام الموفَّق ومن تابعه، وعند الأكثر: هو من الخطأ، وهو مقتضى كلامه أولًا حيث جعل القتل ثلاثة أقسام.
قال في "المحرر": والقتل بالسبب مُلحَقٌ بالخطأ إذا لم يقصد به الجناية (فإن قصد جناية؛ فشِبه عمدٍ محرَّم) وقد يقوى فيلحق بالعمد كما