(ولم يأمره) به (وإن أمر غير مكلَّفٍ ضَمِنه) لأنه سبب (¬١) إلى إتلافه. وقال في "المغني" و"الشرح": إذا كان المأمور صغيرًا لا يميز. فعليه: إن كان مميزًا: لا ضمان. قال في "الفروع": ولعل مراد الشيخ (¬٢) ما جرى به عُرف وعادة، كقَرابة وصُحبة وتعليم ونحوه، فهذا متَّجه، وإلا ضَمِنه، وقد كان ابن عباس يلعب مع الصبيان، فبعثه النبي ﷺ إلى معاوية (¬٣). قال في "شرح مسلم" (¬٤): لا يقال هذا تصرُّف في منفعة الصبي؛ لأنه قَدْر يسير وَرَدَ الشرع بالمسامحة به للحاجة، واطرد به العُرف وعملُ المسلمين.
(وإن وضع جرَّة على سطحه، أو حائطه ولو متطرِّفة، أو) وضع (حجرًا) على سطحه أو حائطه (فرمتهما) أي: الجرَّة أو الحجر (الريح على إنسان فقتله، أو) رمتهما الريح على (شيء) من حيوان أو غيره (فأتلفه، لم يضمنه) لأن ذلك بغير فعله، ووضعه لذلك كان فى ملكه.
(ولو دفع الجرَّة حال نزولها عن وصولها إليه) أو دفع الحجر كذلك (لم يضمن) ما تلف به، كدفع الصائل (وكذا لو تدحرج) عليه شيء (فدفعه) عن نفسه، لم يضمن ما تلف به.
(ولو حالت بهيمة بينه وبين طعامه أو ماله، ولا تندفع إلا بقتلها فقتلها، لم يضمنها. وتقدم آخر الغصب (¬٥)) لأنه كَدَفْعِ الصائل.