أربعة آلاف، وللبلد الحرام أربعة آلاف" (¬١).
(فإن اجتمعت هذه الحُرُمات الثلاثة، وجب ديتان) لأن القتل يجب به دية، وقد تكرَّر التغليظ ثلاث مرات، فوجب به دية أخرى (وظاهر كلام الخِرقي أنها) أي: الدية (لا تُغَلَّظ لذلك، وهو ظاهر الآية) وهى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ (¬٢) وهذا يقتضى أن تكون الدية واحدة في كل مكان، وعلى كل حال (و) هو ظاهر (الأخبار) منها: قوله ﷺ: "فى النفس المؤمنة مائة من الإبل، وعلى أهل الذهب ألف مثقال" (¬٣)، وروى الجوزجاني (¬٤)، عن أبي الزناد، أن عمر بن عبد العزيز كان يجمع الفقهاء، فكان مما أحيا من تلك السنن، أي: إنه لا تغليظ.
قال ابن المنذر (¬٥): ليس بثابت ما رُوي عن الصحابة في هذا، ولو صح، ففعلُ عمر في حديث قتادة (¬٦) أولى، فيقدم على ما (¬٧) خالفه، وهو أصح في الرواية، مع موافقة الكتاب والسنة والقياس (واختاره جمع) منهم الموفق، ونَصَره في "الشرح"، وذكر ابن رزين أنه الأظهر، وهو ظاهر كلامه في "الوجيز" فإنه لم يذكر التغليظ.
(وإن قتل مسلمٌ كافرًا كتابيًا، أو غيره، حيث حُقِنَ دمُهُ) بأن كان له