السرقة قياسًا عليها؛ ولأن قطع الرجل اليسرى أرفق به؛ لأن المشي على الرجل اليمنى أسهل وأمكن، ويبعد في العادة أن يتمكَّن من المشي على اليسرى، فوجب قطع اليسرى؛ لئلا تتعطل منه منفعة بلا ضرورة (وحُسِمَت، وجوبًا) بغمسها في زيتٍ مغلي؛ لئلا ينزف الدم فيؤدي إلى موته.
(وصفة القطع: أن يُجْلَس السارقُ ويُضبَطَ؛ لئلا يتحرك) فيجني على نفسه (وتُشَدُّ يدُه بحبلٍ، وتُجرَّ حتى يتبين مَفْصِل الكفّ من مَفْصِل الذراع، ثم توضع بينهما سكين حادة، ويدق فوقها بقوة لتقطع في مرة واحدة، أو توضع السكين على المَفْصِل، وتُمدَّ مدةً واحدة) وكذا يُفعل في قطع الرجل.
(وإن علم قطعًا أوحى من هذا، قطع به) لأن الغرض التسهيل عليه؛ لحديث: "إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء" (¬١).
(ويُسَنُّ تعليقُ يدِهِ في عُنقه) لما روى فَضَالة بن عُبَيد: "أن النبي ﷺ أُتيَ بسارق فقُطِعت يده، ثم أمَرَ بها فعُلِّقت في عنقه" رواه أبو داود وابن ماجه (¬٢)، وفَعَله