صَحِيحٌ. ورَوَى أبو دَاوُدَ (٥)، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ أبى إبراهيمَ، وزَادَ: "اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإِيمَانِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ". وفي حَدِيثٍ آخَرَ، عن أبي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا، وأَنْتَ خَلَقْتَهَا، وأنْتَ هَدَيْتَهَا لِلإِسْلَامِ، وأَنْتَ قَبَضْتَهَا، وأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وعَلَانِيَتِها، جِئْنَا شُفَعَاءَ، فَاغْفِرْ له". رَوَاه أبو دَاوُدَ (٦). ورَوَى مُسْلِمٌ (٧)، بإسْنَادِه عن عَوْفِ بنِ مالكٍ، قال: صَلَّى رسولُ اللهِ ﷺ على جِنَازَةٍ، فحَفِظْتُ من دُعَائِه، وهو يقولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَارْحَمْهُ، وعَافِهِ، وَاعْفُ عَنْهُ، وأكْرِمْ نُزُلَهُ، وأَوْسِعْ مَدْخَلَهُ، واغْسِلْهُ بالماءِ والثَّلْجِ والبَرَدِ، ونَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا، كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أهْلِه، وزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِه، وأَعِذْهُ مِن عَذَابِ القَبْرِ، ومِنْ عَذَابِ النَّارِ". حتى تَمَنَّيْتُ أنْ أكُونَ ذلك المَيِّتَ.
فصل: زَادَ أبو الخَطَّابِ على ما ذَكَرَهُ الْخِرَقِيُّ: اللَّهُمَّ جِئْنَاكَ شُفَعَاءَ لَهُ، فَشَفِّعْنَا فيه، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ، وعَذَابَ النَّارِ، وأَكْرِمْ مثْوَاهُ، وأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وجِوَارًا خَيْرًا مِنْ جِوَارِهِ، وَافْعَلْ بنا ذلك وبِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ. وزَادَ ابنُ