Lewati ke konten

Kitab: Al-Mughni · Pengarang: ابن قدامة

Baca Juz 11, halaman 400

  1. كتاب النفقات
  2. باب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج
  3. ١٣٩٥ - مسألة؛ قال: (وإن طالب الزوج بالدخول، وقالت: لا أسلم نفسى حتى أقبض صداقى. كان ذلك لها، ولزمته النفقة إلى أن يدفع إليها صداقها)
  4. فصل

وجملتُه، أنَّ للمرأةِ أن تَمْنَعَ نفسَها حتى تَتَسَلَّمَ صَداقَها؛ لأنَّ تَسْليمَ نَفْسِها قبلَ تَسْليمِ صَداقِها يُفْضِي إلى أن يَسْتَوْفِىَ مَنْفَعَتَها (١) المَعْقُودَ عليها بالوَطْءِ، ثم لا يُسَلِّمَ صَداقَها، فلا يُمْكِنُها الرُّجوعُ فيما اسْتَوْفَى منها، بخلافِ المَبِيعِ إذا تَسَلَّمه المُشْترِى ثم أعْسَرَ بالثَّمنِ، فإنَّه يُمْكِنُه الرُّجوعُ فيه، فلهذا ألْزَمْناهُ تَسْليمَ صَداقِها أَوّلًا، وجَعَلْنا لها أن تَمْتَنِعَ من تَسْليمِ نَفْسِها حتى تَقْبِضَ صَداقَها؛ لأنَّه إذا سَلَّمَ إليها الصَّداقَ ثم امْتَنَعَتْ مِن تَسْليمِ نفسِها، أمْكَنَ الرُّجوعُ فيه، فإذا ثَبَتَ هذا، فمتى امْتَنَعَتْ من تَسْليمِ نفسِها لتَقْبِضَ صدَاقَها، فلها نفَقَتُها (٢)؛ لأنَّها امْتنعَتْ بحَقٍّ (٣). فإن قيل: فلو امْتنَعتْ لصِغَرٍ أو مَرَضٍ، لم يَلْزَمْه نفقَتُها. قُلْنا: الفَرْقُ بينهما أنَّ امْتِناعهَا لمَرَضٍ لمعنًى من جِهَتِها، وكذلك الامْتِناعُ للصِّغَرِ، وههُنا الامْتِناعُ لمعنًى من جِهَةِ الزَّوجِ، وهو مَنْعُه لما وَجَبَ لها (٤) عليه، فأشْبَهَ ما لو تعَذَّرَ الاسْتمْتاعُ لصِغَرِ الزَّوجِ، فإنَّه لا تَسْقُطُ نفقَتُها عنه، ولو تعَذّرَ لصِغَرِها، لا تَلْزَمُه نفَقَتُها.

فصل: إذا سافَرَتْ زوجتُه بغيرِ إذْنِه، سَقَطَتْ نفَقَتُها عنه؛ لأنَّها ناشِزٌ. وكذلك إن انتَقَلَتْ من منزِله بغير إذْنِه. وإن سافرتْ بإذْنِه، في حاجَتِه، فهى على نفَقَتِها؛ لأنَّها سافَرَتْ في شُغْلِه ومُرادِه، وإن كان في (٥) حاجةِ نفسِها، سَقَطَتْ نفقَتُها؛ لأنَّها فَوَّتَتِ التَّمْكِينَ لحَظِّ نفسِها، وقضاءِ حاجَتِها، فأشْبَهَ ما لو اسْتَنْظَرَتْه قبلَ الدُّخولِ مُدّةً فأنْظَرَها، إلَّا أن يكونَ مُسافِرًا معها، مُتَمَكِّنًا من اسْتِمْتاعِها، فلا تسقطُ نفقَتُها؛ لأنَّها لم تُفَوِّت التَّمْكِينَ، فأشْبَهتْ غيرَ المُسافِرَةِ. ويَحْتَمِلُ أن لا تَسْقُطَ نفقَتُها، وإن لم يكُنْ معها؛ لأنَّها مُسافِرَةٌ بإذْنِه، أشْبَهَ ما لو سافَرَتْ في حاجَتِه، وسواءٌ كان سَفَرُها لتِجارةٍ، أو حجِّ تَطَوُّعٍ، أو زِيارةٍ. ولو أحْرَمَتْ بحجِّ تَطَوُّعٍ بغيرِ إذْنِه، سَقَطَتْ نفقَتُها؛ لأنَّها في معنَى المُسافِرَةِ. وإن أحْرَمَتْ به بإذْنهِ، فقال القاضي: لها النَّفَقةُ.

Rujukan halaman ini: المغني لابن قدامة - ت التركي، ج 11، ص 400 (SanadKitab #6910, hlm. urut 5938)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.