وَقَدْ جُمِعَ لِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ جَمِيعُ أَنْوَاعِ " الْمُعْجِزَاتِ وَالْخَوَارِقِ ": أَمَّا الْعِلْمُ وَالْأَخْبَارُ الْغَيْبِيَّةُ وَالسَّمَاعُ وَالرُّؤْيَةُ فَمِثْلُ أَخْبَارِ نَبِيِّنَا ﷺ عَنْ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأُمَمِهِمْ وَمُخَاطَبَاتِهِ لَهُمْ وَأَحْوَالِهِ مَعَهُمْ وَغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ بِمَا يُوَافِقُ مَا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ الَّذِينَ وَرِثُوهُ بِالتَّوَاتُرِ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ لَهُ مِنْهُمْ وَكَذَلِكَ إخْبَارُهُ عَنْ أُمُورِ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ بِمَا يُوَافِقُ الْأَنْبِيَاءَ قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ مِنْهُمْ وَيَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مُوَافِقٌ لِنُقُولِ الْأَنْبِيَاءِ تَارَةً بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ الْكُتُبِ الظَّاهِرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ النَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ وَتَارَةً بِمَا يَعْلَمُهُ الْخَاصَّةُ مِنْ عُلَمَائِهِمْ وَفِي مِثْلِ هَذَا قَدْ يَسْتَشْهِدُ أَهْلُ الْكِتَابِ وَهُوَ مِنْ حِكْمَةِ إبْقَائِهِمْ بِالْجِزْيَةِ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ. فَإِخْبَارُهُ عَنْ الْأُمُورِ الْغَائِبَةِ مَاضِيهَا وَحَاضِرِهَا هُوَ مِنْ " بَابِ الْعِلْمِ الْخَارِقِ " وَكَذَلِكَ إخْبَارُهُ عَنْ الْأُمُورِ الْمُسْتَقْبَلَةِ مِثْلُ مَمْلَكَةِ أُمَّتِهِ وَزَوَالِ مَمْلَكَةِ فَارِسَ وَالرُّومِ وَقِتَالِ التُّرْكِ وَأُلُوفٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ الْأَخْبَارِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا مَذْكُورٌ بَعْضُهَا فِي " كُتُبِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ " وَ " سِيرَةِ الرَّسُولِ " وَ " فَضَائِلِهِ " وَ " كُتُبِ التَّفْسِيرِ " وَ " الْحَدِيثِ " وَ " الْمَغَازِي " مِثْلُ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ لِأَبِي نُعَيْمٍ وَالْبَيْهَقِي وَسِيرَةِ ابْنِ إسْحَاقَ وَكُتُبِ الْأَحَادِيثِ الْمُسْنَدَةِ كَمَسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَالْمُدَوَّنَةِ كَصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 315
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 315 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5660)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.