وَهُوَ غَيْرُ النَّافِعِ. وَالْمَنْفَعَةُ تَعُودُ إلَى حُصُولِ النِّعْمَةِ وَاللَّذَّةِ وَالسَّعَادَةِ الَّتِي هِيَ حُصُولُ اللَّذَّةِ وَدَفْعُ الْأَلَمِ هُوَ حُصُولُ الْمَطْلُوبِ وَزَوَالُ الْمَرْهُوبِ. حُصُولُ النَّعِيمِ وَزَوَالُ الْعَذَابِ. وَحُصُولُ الْخَيْرِ وَزَوَالُ الشَّرِّ. ثُمَّ الْمَوْجُودُ وَالنَّافِعُ قَدْ يَكُونُ ثَابِتًا دَائِمًا وَقَدْ يَكُونُ مُنْقَطِعًا لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ زَمَنًا يَسِيرًا فَيُسْتَعْمَلُ الْبَاطِلُ كَثِيرًا بِإِزَاءِ مَا لَا يَبْقَى مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَبِإِزَاءِ مَا لَا يَدُومُ مِنْ الْوُجُودِ. كَمَا يُقَالُ الْمَوْتُ حَقٌّ وَالْحَيَاةُ بَاطِلٌ وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ بِإِزَاءِ مَا لَيْسَ مِنْ الْمَنَافِعِ خَالِصًا أَوْ رَاجِحًا كَمَا تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ فِيمَا يَزْهَدُ فِيهِ وَهُوَ مَا لَيْسَ بِنَافِعِ. وَالْمَنْفَعَةُ الْمُطْلَقَةُ هِيَ الْخَالِصَةُ أَوْ الرَّاجِحَةُ. وَأَمَّا مَا يَفُوتُ أَرْجَحُ مِنْهَا أَوْ يُعْقِبُ ضَرَرًا لَيْسَ هُوَ دُونَهَا فَإِنَّهَا بَاطِلٌ فِي الِاعْتِبَارِ وَالْمَضَرَّةُ أَحَقُّ بِاسْمِ الْبَاطِلِ مِنْ الْمَنْفَعَةِ. وَأَمَّا مَا يُظَنُّ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ لَذَّةٌ فَاسِدَةٌ فَهَذَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ بِحَالِ. فَهَذِهِ الْأُمُورُ الَّتِي يُشْرَعُ الزُّهْدُ فِيهَا وَتَرَكَهَا وَهِيَ بَاطِلٌ؛ وَلِذَلِكَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَرَسُولُهُ بَاطِلٌ مُمْتَنِعٌ أَنْ يَكُونَ مُشْتَمِلًا عَلَى مَنْفَعَةٍ خَالِصَةٍ أَوْ رَاجِحَةٍ. وَلِهَذَا صَارَتْ أَعْمَالُ الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ بَاطِلَةً لِقَوْلِهِ ﴿لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ﴾ الْآيَةَ. أَخْبَرَ أَنَّ صَدَقَةَ الْمُرَائِي وَالْمَنَّانِ بَاطِلَةٌ لَمْ يَبْقَ فِيهَا مَنْفَعَةٌ لَهُ. وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ وَكَذَلِكَ الْإِحْبَاطُ فِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 348
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 348 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5693)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.