بِالتَّبْدِيلِ تَارَةً وَبِالنَّسْخِ أُخْرَى وَهَذَا الدِّينُ لَا يُنْسَخُ أَبَدًا لَكِنْ يَكُونُ فِيهِ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ التَّحْرِيفِ وَالتَّبْدِيلِ وَالْكَذِبِ وَالْكِتْمَانِ مَا يُلَبَّسُ بِهِ الْحَقُّ بِالْبَاطِلِ وَلَا بُدَّ أَنْ يُقِيمَ اللَّهُ فِيهِ مَنْ تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ خَلَفًا عَنْ الرُّسُلِ فَيَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِّينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. فَالْكُتُبُ الْمُنَزَّلَةُ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَثَارَةُ مِنْ الْعِلْمِ الْمَأْثُورَةُ عَنْ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ يَمِيزُ اللَّهُ بِهَا الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ وَيَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَبِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ وَالتَّرْتِيبِ وَالطَّبَقَاتِ لَيْسَتْ حَقًّا فِي كُلِّ زَمَانٍ بَلْ يَجِبُ الْقَطْعُ بِأَنَّ هَذَا عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ بَاطِلٌ؛ فَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَقِلُّونَ تَارَةً وَيَكْثُرُونَ أُخْرَى وَيَقِلُّ فِيهِمْ السَّابِقُونَ الْمُقَرَّبُونَ تَارَةً وَيَكْثُرُونَ أُخْرَى وَيَنْتَقِلُونَ فِي الْأَمْكِنَةِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَمَنْ يَدْخُلُ فِيهِمْ مِنْ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ لُزُومُ مَكَانٍ وَاحِدٍ فِي جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَالتَّقْوَى وَمَنْ يَدْخُلُ فِيهِمْ مِنْ السَّابِقِينَ الْمُقَرَّبِينَ تَعْيِينُ الْعَدَدِ. وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِالْحَقِّ وَآمَنَ مَعَهُ بِمَكَّةَ نَفَرٌ قَلِيلٌ كَانُوا أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ ثُمَّ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ ثُمَّ أَقَلُّ مِنْ سَبْعِينَ ثُمَّ أَقَلُّ مِنْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 11, halaman 435
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 11، ص 435 (SanadKitab #7289, hlm. urut 5780)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.