وَلَكِنْ إِذَا ضَحَّى مِنْ مَالِ الصَّغِيْرِ لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ هُوَ الْإِرَاقَةُ، فَأَمَّا التَّصَدُّقُ بِاللَّحْمِ فَتَطَوُّعٌ، وَمَالُ الصَّغِيْرِ لَا يَحْتَمِلُ التَّبَرُّعَ، وَيُصْرَفُ فِيْ حَوَائِجِ الصَّغِيْرِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِ الْأَشْيَاءِ لَوْ اسْتَبْدَلَ بِهَا؛ كَمَا فِيْ جِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ (¬١).
[شرائط أداء الأضحية]
وَأَمَّا شَرَائِطُ الْأَدَاءِ: فَالْوَقْتُ، وَلَوْ ذَهَبَ الْوَقْتُ تَسْقُطُ الْأُضْحِيَّةُ، إِلَّا أَنَّ فِيْ حَقِّ الْمُقِيْمِيْنَ بِالْأَمْصَارِ (¬٢) يُشْتَرَطُ ﴿شَرْطٌ﴾ (¬٣) آخَرُ؛ وَهُوَ أَنْ يَكُوْنَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيْدِ، كَذَا فِيْ "التُّحْفَةِ" (¬٤) (¬٥).
[ركن الأضحية]
وَأَمَّا رُكْنُهَا: فَذَبْحُ مَا يَجُوْزُ ذَبْحُهُ فِيْ الْأُضْحِيَّةِ (¬٦) بِنِيَّةِ الْأُضْحِيَّةِ [فِيْ] (¬٧) أَيَّامِهَا؛ لِأَنَّ رَكْنَ الشَّيْءِ/ مَا يَقُوْمُ بِهِ ذَلِكَ الشَّيْءُ (¬٨)، وَالْأُضْحِيَّةُ إِنَّمَا تَقُوْمُ بِهَذَا الْفِعْلِ فَكَانَ رُكْنًا.
[سبب وجوب الأضحية، ووصف القُدْرَة فيها]
وَأَمَّا سَبَبُهَا: وَهُوَ الْمُهِمُّ فِيْ هَذَا [الْكِتَابِ] (¬٩)؛ فَإِنَّ سَبَبَ وُجُوْبِ الْأُضْحِيَّةِ وَوَصْفُ الْقُدْرَةِ فِيْهَا بِأَنَّهَا مُمْكِنَةٌ وَمُيَسَّرَةٌ لَمْ يُذْكَرْ لَا فِيْ أُصُوْلِ الْفِقْهِ وَلَا فِيْ فُرُوْعِهِ (¬١٠).