(وَمِنْ هَذَا الْقِسْمِ: جُعْلُ الْآبِقِ) (¬١)، أَيْ: وَمِنْ الْقِسْمِ الَّذِيْ يَجِبُ مَؤُنَتُهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ (¬٢).
(وَمُدَاوَاةُ الْجِرَاحِ) (¬٣)، إِلَى قَوْلِهِ: (يَنقَسِمُ عَلَى الْمَضْمُوْنِ وَالْأَمَانَةِ) (¬٤)، يَعْنِيْ: مَا كَانَ مِن حِصَّةِ الْمَضْمُونِ فَعَلَى الْمُرْتَهِن، وما كَانَ مِن حِصَّةِ الأَمانَةِ فعَلَى الرَّاهِنِ؛ لِأَنَّ الْمُرْتَهِنَ في حِصَّةِ الأَمانَةِ مُوْدَعٌ، ونَفَقَةُ الوَدِيْعَةِ علَى الْمُوْدِعِ (¬٥).
(لِتَعلُّقِهِ بِالعَيْنِ) (¬٦)، بِخِلَافِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ، فَإِنَّ حَقَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالرَّهْنِ مِن حَيْثِ الْمَالِيَّةِ لَا مِنْ حَيْثِ الْعَيْنِ، فَالْعَيْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمَالِيَّةِ، فَكَذَلِكَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ كَانَ مُقَدَّمًا عَلَى مَا يَتَعَلَّقُ بِمَالِيَّتِهِ (¬٧).
[تقديم العُشْر فيما يخرج من الرَّهن على حق المرتهن]
(وَلَا يَبْطُلُ الرَّهْنُ فِيْ الْبَاقِيْ) (¬٨)، إِنَّمَا ذَكَر هَذَا لِنَفْيِ شُبْهَةٍ تَرِدُ عَلَى قَوْلِهِ: (لِتَعَلُّقِهِ بِالْعَيْنِ)، يَعْنِيْ: لَمَّا كَانَ الْعُشْرُ (¬٩) مُتَعَلِّقًا بِعَيْنِ الْخَارِجِ، وَالْخَارِجُ عَيْنٌ كَالْأَرْضِ، فَكَانَ الْاسْتِحْقَاقُ بِالْعُشْرِ بِمَنْزِلَةِ الْاسْتِحْقَاقِ فِيْ بَعْضِ الْأَرْضِ، وَالْاسْتِحْقَاقُ فِيْ بَعْضِ الْأَرْضِ يُبْطِلُ الرَّهْنَ؛ لِثُبُوْتِ الشُّيُوْعِ فِيْ الرَّهْنِ، فَكَذَا فِيْ الْاسْتِحْقَاقِ بِالْعُشْرِ (¬١٠).