[رهن الأرض وعليها شجر]
﴿قَوْلُهُ﴾ (¬١): (لِأَنَّ الشَّجَرَ اسْمٌ لِلْنَّابِتِ) (¬٢)، أَلَا تَرَى أَنَّ بَعْدَ الْقَلْعِ يَكُوْنُ جِذْعًا، فَكَأَنَّهُ اسْتَثْنَى (الْأَشْجَارَ بِمَوَاضِعِهَا) (¬٣) مِنْ الْأَرْضِ، وَإِنَّمَا يَتَنَاوَلُ عَقْدَ الرَّهْنِ مَا سِوَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ الْأَرْضِ، وَهُوَ مُعَيَّنٌ مَعْلُوْمٌ، بِخِلَافِ الْبِنَاءِ، فَإِنَّهُ اسْمٌ لِمَا يَكُوْنُ [مَبْنِيًّا] (¬٤) دُوْنَ الْأَرْضِ (فَيَصِيْرُ [رَاهِنًا] (¬٥) بِجَمِيْعِ الْأَرْضِ وَهِيَ مَشْغُوْلَةٌ بِمُلْكِ الرَّاهِنِ) (¬٦) (¬٧).
[رهن النخيل بمواضعها]
(وَلَوْ رَهَنَ النَّخِيْلَ بِمَوَاضِعِهَا: جَازَ) (¬٨)؛ لِمَا ذَكَرَ فِيْ الْكِتَابِ (¬٩) (¬١٠).
(وَيَدْخُلُ ﴿الثَّمَرُ﴾ (¬١١) تَبَعًا تَصْحِيْحًا لِلْعَقْدِ) (¬١٢)؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَدْخُلْ الثَّمَرُ فِيْ [رَهْنِ] (¬١٣) النَّخِيْلِ كَانَ فِيْ مَعْنَى رَهْنِ الْمُشَاعِ، مَعْ أَنَّ الثَّمَرَ لَوْ دَخَلَ فِيْ الرَّهْنِ لَا يَكُوْنُ عَلَى الرَّاهِنِ كَثِيْرَ ضَرَرٍ، لِأَنَّ [مُلْكَهُ] (¬١٤) لَا يَزُوْلُ (¬١٥).
[دخول ثمر النخيل في رهن النخيل]
(بِخِلَافِ الْبَيْعِ) (¬١٦)، حَيْثُ لَا يَدْخُلُ الثِّمَارُ ﴿هُنَاكَ﴾ (¬١٧) فِيْ بَيْعِ النَّخِيْلِ إِلَّا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّ تَصْحِيْحَ عَقْدِ الْبَيْعِ فِيْ النَّخِيْلِ بِدُوْنِ الثِّمَارِ مُمْكِنٌ؛ لِأَنَّ الشُّيُوْعَ الطَّارِئَ أَوْ الْمُقَارِنَ غَيْرُ مَانِعٍ لِصِحَّةِ الْبَيْعِ (¬١٨).