وأما إذا كان المال في صحراء أو في مسجد؛ فإنما حرزه أن يكون له ناظر؛ بحسب ما جرت العادة من النظر، وعليه أهل العلم في الجملة.
(٣ -[أن يبلغ المسروق ربع دينار] :)
(ربع دينار فصاعدا) ؛ لحديث عائشة - في " الصحيحين " وغيرهما -، قالت: كان رسول الله ﷺ يقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدا.
وفي رواية لمسلم، وغيره: أن النبي ﷺ قال: " لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعدا ".
وفي لفظ لأحمد (١) : " اقطعوا في ربع دينار، ولا تقطعوا في ما هو أدنى من ذلك "، وكان ربع الدينار يومئذ ثلاثة دراهم، والدينار اثني عشر درهما.
وفي رواية للنسائي؛ قالت: قال رسول الله ﷺ: " لا تقطع يد السارق فيما دون ثمن المجن "، قيل لعائشة: ما ثمن المجن؟ قالت: ربع دينار.
وفي " الصحيحين "، وغيرهما من حديث ابن عمر، قال: " قطع رسول الله ﷺ في مجن؛ ثمنه ثلاثة دراهم.
وقد عرفت أن الثلاث الدراهم هي صرف ربع دينار؛ كما تقدم في رواية أحمد.
قال الشافعي: وربع الدينار موافق لرواية ثلاثة دراهم، وذلك أن الصرف على عهد رسول الله ﷺ اثني عشر درهما بدينار، وهو موافق لما في تقدير