Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Isra': 5 الإسراء

فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا ﴿٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (29)

Kitab tafsir: Tafsir ath-Thabari · Pengarang: ابن جرير الطبري

وذكر ابن (¬١) إسحاقَ أن بعضَ أهل العلم أخبَره أن زكريا مات موتًا ولم يُقتلْ، وأن المقتولَ إنما هو شعيا، وأن بختَنصرَ هو الذي سُلِّط على بني إسرائيلَ في المرّةِ الأولى بعد قتلهم شعيا.

حدَّثنا بذلك ابن حميدٍ، عن سلمة عنه (¬٢).

وأما إفسادُهم في الأرضِ المرة الآخرة، فلا اختلافَ بينَ أهل العلم أنه كان قتلَهم يحيى بنَ زكريا.

وقد اختلَفوا في الذي سلَّطه الله عليهم مُنتقمًا به منهم عند ذلك، وأنا ذاكرٌ اختلافَهم في ذلك إن شاء الله.

وأما قولُه: ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾. فقد ذكرنا قول من قال: يعنى به استكبارَهم على الله بالجراءة عليه، وخلافِهم أمرَه.

وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك ما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾. قال: ولَتَعلُنَّ (¬٣) الناسَ علوًّا كبيرًا.

حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله.

وأما قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾. يعنى: فإذا جاء وعدُ أُولى المرَّتين اللتين

Juz 14, halaman 469 ›

يُفسدُون بهما في الأرض.

كما حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا﴾. قال: إذا جَاء وعدُ أُولى تينك المرَّتين اللتين (¬١)، قضَينا إلى بنى إسرائيل: ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾.

وقولُه: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾. يعني تعالى ذكرُه بقوله: ﴿بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ (¬٢)﴾: وجَّهنا إليكم، وأرسلنا عليكم، ﴿عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾. يقولُ: ذوى بطشٍ في الحروب شديدٍ.

وقولُه: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾. يقولُ: فتردَّدُوا بين الدُّور والمساكن، وذهَبوا وجاءوا. يُقالُ فيه: جَاس القومُ بين الديار وحاسُوا - بمعنًى واحدٍ - وجُسْتُ أنا أَجُوسُ جَوْسًا وَجَوَسَانًا.

وبنحو الذي قُلنا في ذلك رُوى الخبرُ عن ابن عباسٍ.

حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ الله، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: ﴿فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ﴾. قال: مشَوا (¬٣).

وكان بعضُ أهل المعرفة بكلام العرب من أهل البصرة يقولُ: معنى ﴿فَجَاسُوا﴾: قتلوا. ويُستَشهدُ لقوله ذلك ببيتِ حسان (¬٤):

Juz 14, halaman 470 ›

ومنا الذي لاقى بسيف محمدٍ … فجَاس به الأعداءُ عُرضَ العساكر

وجائزٌ أن يكونَ معناه: فجاسوا خلال الديار فقتَلوهم ذاهبين وجائين. فيَصِحَّ التأويلان (¬١) جميعًا.

ويعنى: بقوله: ﴿وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾: وكان جَوْسُ القومِ الذين نَبعَثُ عليهم خلال ديارهم، وعدًا من الله لهم مفعولًا ذلك لا محالة؛ لأنه لا يُخلِفُ الميعادَ.

ثم اختلَف أهلُ التأويل في الذين عنى الله بقوله: ﴿أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ وفيما كان من فعلهم في المرّة الأولى في بني إسرائيل حين بُعثوا عليهم، ومَن الذين بَعَث عليهم في المرّة الآخرة، وما كان من صنيعهم بهم؛ فقال بعضُهم: كان الذي بعَث الله عليهم في المرّة الأولى جالوت، وهو من أهل الجزيرة.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا﴾. قال: بعث الله عليهم جالوتَ، فجَاس خلال ديارهم، وضرب عليهم الخَراجَ والذُّلَّ، فسألوا الله أن يبعثَ لهم ملكًا يُقاتلون في سبيل الله، فبعث الله طالوت، فقَاتَلوا جالوتَ، فنصَر الله بني إسرائيل، وقُتِل جالوتُ بيدَى داودَ، ورجع الله إلى بني إسرائيل مُلكهم (¬٢).

Juz 14, halaman 471 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →