Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 103 البقرة

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿١٠٣﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsiru Ibn Katsir · Pengarang: ابن كثير

هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ قال: نعم، من شاء الله سلطهم عليه، ومن لم يشإ الله [¬١] لم يسلط، ولا يستطيعون ضر أحد إلا بإذن الله، كما قال الله تعالى. وفي رواية عن الحسن أنه قال: لا يضر هذا السحر إلا من دخل فيه.

وقوله تعالى: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ أي: يضرهم في دينهم، وليس له نفع يوازي ضرره.

﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. أي: ولقد علم اليهود الذين استبدلوا بالسحر عن متابعة الرسول [¬٢] ﷺ لمن فعل فعلهم؛ ذلك أنه ما له في الآخرة من خلاق.

قال ابن عباس، ومجاهد، والسدّى: من نصيحب، [وقال عبد الرازق: عن معمر، عن قتادة: ما له في الآخرة من جهة عند الله، وقال عبد الرازق، وقال الحسن: ليس له دين] [¬٣].

وقال سعد [¬٤]: عن قتادة: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾. قال: ولقد [¬٥] علم أهل الكتاب فيما عهد الله إليهم؛ أن الساحر لا خلاق له في الآخرة.

وقوله تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾، ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيرٌ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. يقول تعالى: ﴿وَلَبِئْسَ﴾ البديل: ما استبدلوا به من السحر عوضًا عن الإيمان، ومتابعة الرسل، لو كان لهم [¬٦] علم بما وعظوا به. ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيرٌ﴾. أي: ولو أنهم آمنوا بالله ورسله [¬٧]، واتقوا المحارم، لكان مثوبةُ الله على ذلك خيرًا لهم، مما [¬٨] استخاروا لأنفسهم ورضُوا به، كما قال تعالى: ﴿وَقَال الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إلا الصَّابِرُونَ﴾.

وقد يستدل بقوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ من ذهب إلى تكفير الساحر، كما هو رواية عن الإمام أحمد بن حنبل (¬٦١٧)، وقول طائفة من السلف. وقيل: بل لا يكفر، ولكن حدُّه ضربُ عنقِه، لما رواه الشافعي، وأحمد بن حنبل رحمهما الله قال [¬٩]: أخبرنا سفيان [-هو ابن

Juz 1, halaman 537 ›

عيينة-] [¬١] عن عمرو بن دينار أنه سمع بِجَالةَ بن عَبَدةَ يقول: كتب عمر بن الخطاب ﵁: أن اقتلوا كلَّ ساحر، وساحرة. قال: فقتلنا ثلاث سواحر. وقد أخرجه البخاري (¬٦١٨) في صحيحه أيضًا. وهكذا صح أن حفصة أمَّ المؤمنين سحرتها جاريةٌ لها، فأمرت بها فقتلت (¬٦١٩). قال الإمام أحمد بن حنبلٍ: [صح عن] [¬٢] ثلاثة [¬٣] من أصحاب النبي، ﷺ، في قتل الساحر.

وروى الترمذي (¬٦٢٠) من حديث إسماعيل بن مسلم، عن الحسن، عن جندب الأزدي أنه قال: قال رسول الله ﷺ: "حدّ الساحر ضربه بالسيف".

ثم قال: لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وإِسماعيل بن مسلم يضعف في الحديث، والصحيح عن الحسن، عن جندب موقوفًا.

قلت: قد رواه الطبراني (¬٦٢١) من وجه آخر، عن الحسن، عن جندب مرفوعًا، والله أعلم.

وقد روي من طرف متعددة أنّ الوليد بن عقبة كان عنده ساحر يلعب بين يديه، فكان يضرب رأس الرجل، ثم يصيح به فيردّ إليه رأسه، فقال الناس: سبحان الله يحيي الموتى! ورآه رجل من صالحي المهاجرين، فلما كان الغد جاء مشتملًا على سيفه، وذهب يلعب لعبه ذلك، فاخترط الرجل سيفه فضرب عنق الساحر، وقال: إن كان صادقًا [¬٤] فَلُيحيي نفسَهُ. وتلا قوله تعالى: ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ فغضب الوليد إذ لم يستأذنه في ذلك؛ فسجنه ثم أطلقه (¬٦٢٢)، والله أعلم.

و [¬٥] قال الإمام [¬٦] أبو بكر الخلال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدثنا

Juz 1, halaman 538 ›

يحيى بن سعيد، حدّثني أبو إسحاق، عن حارثة، قال: كان [¬١] عند بعض الأمراء رجل يلعب فجاء جندب مشتملًا على سيفه فقتله، قال [¬٢]: أراه كان ساحرًا.

وحمل الشافعي ﵀ قصة عمر وحفصة على سحر يكون شركًا، والله أعلم.

(فصل)

حكى أبو عبد الله الرازي في "تفسيره " عن المعتزلة، أنهم أنكروا وجود السحر، قال: وربما كَفَّروا من اعتقد وجوده، قال: وأمّا أهلُ السنة فقد جوَّزوا أن يقدر الساحر أن يطير في الهواء، ويقلب الإنسان حمارًا [¬٣] والحمار إنسانًا، إلا أنهم قالوا: أن الله يخلق الأشياء عندما يقول الساحر تلك الرقى والكلمات المعينة، فأما أن يكون المؤثر في ذلك هو الفلك، والنجوم، فلا، خلافًا للفلاسفة، والمنجمين، والصابئة، ثم استدل على وقوع السحر، وأنه بخلق الله تعالى، بقوله تعالى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إلا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ ومن الأخبار: بأن رسول الله، ﷺ، سُحِرَ، وأن السحر عمل فيه، وبقصة تلك المرأة مع عائشة ﵂ وما ذكرت تلك المرأة من إتيانها بابلَ، وتعلمها السحر.

قال: وبما يذكر في هذا الباب من الحكايات الكثيرة، ثم قال بعد هذا [¬٤]:

(المسألة الخامسة) في أنّ العلم بالسحر ليس بقبيح ولا محظور: اتفق المحققون على ذلك، لأنّ العلم لذاته شريف، وأيضًا لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. ولأنّ [¬٥] السحر لو لم يكن [¬٦] يُعْلَم لما أمكن الفرق بينه وبين المعجزة، والعلم بكون المعجز [¬٧] معجزًا واجب، وما يتوقف الواجب عليه فهو واجب، فهذا يقتضي أن يكون تحصيل العلم بالسحر واجبًا وما يكون واجبًا، فكيف [¬٨] يكون حرامًا وقبيحًا؟!.

هذا لفظه بحروفه في هذه المسألة، وهذا الكلام فيه نظر من وجوه:

أحدها [¬٩] قوله: العلم بالسحر ليس بقبيحٍ شرعًا [¬١٠]، [إن عنى به ليس بقبيح عقلًا] [¬١١]، فمخالفوه من المعتزلة يمنعون هذا، وإن عنى أنه ليس بقبيح شرعًا، ففي هذة الآية الكريمة تبشيع

Juz 1, halaman 539 ›

Pembahasan ayat ini masih 9 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →