Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 108 البقرة

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١٠٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Zadul Masir · Pengarang: ابن الجوزي

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨)

قوله تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ. في سبب نزولها خمسة أقوال:

(٢٩) أحدها: أن رافع بن حريملة، ووهب بن زيد، قالا لرسول الله ﷺ: ائتنا بكتاب نقرؤه تنزله من السماء علينا، وفجّر لنا أنهارا حتى نتبعك، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عباس.

(٣٠) والثاني: أن قريشا سألت النبيّ ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهباً، فقال: «هو لكم كالمائدة لبني إسرائيل» فأبوا. قاله مجاهد.

(٣١) والثالث: أن رجلاً قال: يا رسول الله، لو كانت كفاراتنا ككفارات بني إسرائيل، فقال النبيّ ﷺ: «اللهم لا نبغيها، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل، كانوا إذا أصاب أحدهم الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه وكفارتها، فان كفرها كانت له خزياً في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزياً في الآخرة، فقد أعطاكم الله خيراً مما أعطى بني إسرائيل، فقال: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً

(١١٠) «١» الآية. وقال: «الصّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفّارات لما بينهن» فنزلت هذه الآية، قاله أبو العالية.

(٣٢) والرابع: أن عبد الله بن أبي أميّة المخزوميّ أتى النبيّ ﷺ في رهط من قريش، فقال: يا محمد، والله لا أؤمن بك حتى تأتي بالله والملائكة قبيلاً، فنزلت هذه الآية. ذكره ابن السّائب.

(٣٣) والخامس: أن جماعة من المشركين جاءوا إلى النبيّ ﷺ، فقال بعضهم: لن نؤمن لك حتى تفجِّر لنا من الأرض ينبوعاً. وقال آخر: لن أؤمن حتى تسير لنا جبال مكة، وقال عبد الله بن أبي أمية: لن أؤمن لك حتى تأتي بكتاب من السماء، فيه: من الله ربّ العالمين إلى ابن أمية: اعلم أني قد أرسلت محمدا إلى الناس. وقال آخر: هلا جئت بكتابك مجتمعاً، كما جاء موسى بالتوراة. فنزلت هذه الآية. ذكره محمّد بن إسحاق الأنباري.

وفي المخاطبين بهذه الآية ثلاثة أقوال: أحدها: أنهم قريش، قاله ابن عباس ومجاهد. والثاني:

Juz 1, halaman 99 ›

اليهود، قاله مقاتل. والثالث: جميع العرب، قاله أبو سليمان الدمشقي.

وفي أَمْ قولان: أحدهما: أنها بمعنى: بل، تقول العرب: هل لك عليَّ حق، أم أنت معروف بالظلم. يريدون: بل أنت. وأنشدوا:

بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى ... وصورتها أم أنت في العين أملح

ذكره الفرّاء والزّجّاج. والثاني: أنها بمعنى الاستفهام. فان اعترض معترض، فقال: إنما تكون للاستفهام إذا كانت مردودة على استفهام قبلها، فأين الاستفهام الذي تقدمها؟ فعنه جوابان:

أحدهما: أنه قد تقدمها استفهام، وهو قوله: أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ذكره الفراء، وكذلك قال ابن الأنباري: هي مردودة على الألف في: أَلَمْ تَعْلَمْ، فإن اعترض على هذا الجواب، فقيل: كيف يصح العطف ولفظ: أَلَمْ تَعْلَمْ ينبئ عن الواحد، وتُرِيدُونَ عن جماعة؟

فالجواب: أنه إنما رجع الجواب من التوحيد إلى الجمع، لأن ما خوطب به النبيّ ﷺ فقد خوطبت به أمته، فاكتفى به من أمته في المخاطبة الأولى، ثم أظهر المعنى في المخاطبة الثانية. ومثل هذا قوله تعالى: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ «١» . ذكر هذا الجواب ابن الأنباري.

فأما الجواب الثاني عن أَمْ فهو أنها للاستفهام، وليست مردودة على شيء. قال الفراء: إذا توسط الاستفهام الكلام ابتدئ بالألف وبأم، وإذا لم يسبقه كلام لم يكن إلا بالألف أو ب «هل» .

وقال ابن الأنباري: «أم» جارية مجرى «هل» ، غير أن الفرق بينهما: أن «هل» استفهام مبتدأ، لا يتوسط ولا يتأخر، و «أم» : استفهام متوسط، لا يكون إلا بعد كلام.

فأما الرسول ها هنا: فهو: محمّد ﷺ، والذي سئل موسى من قبل قولهم: أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً «٢» ، وهل سألوا ذلك نبياً أم لا؟ فيه قولان: أحدهما: أنهم سألوا ذلك، فقالوا: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى ...

تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا «٣» ، قاله ابن عباس. والثاني: أنهم بالغوا في المسائل، فقيل لهم بهذه الآية:

لعلكم تريدون أن تسألوا محمداً أن يريكم الله جهرة، قاله أبو سليمان الدمشقي.

والكفر: الجحود. والإيمان: التصديق. وقال أبو العالية: المعنى: ومن يتبدل الشدة بالرّخاء.

وسواء السبيل: وسطه.

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)

قوله تعالى: وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ في سبب نزولها ثلاثة أقوال:

(٣٤) أحدها: أن حيي بن أخطب، وأبا ياسر كانا جاهدين في رد الناس عن الإسلام، فنزلت هذه الآية، قاله ابن عبّاس.

Juz 1, halaman 100 ›

(٣٥) والثاني: أن كعب بن الأشرف كان يهجو النبيّ ﷺ، ويحرض عليه كفار قريش في شعره، وكان المشركون واليهود من أهل المدينة يؤذون رسول الله ﷺ حين قدمها، فأمر النبيّ ﷺ بالصفح عنهم، فنزلت هذه الآية، قاله عبد الله بن كعب بن مالك.

(٣٦) والثالث: أن نفراً من اليهود دعوا حذيفة وعماراً إلى دينهم، فأبيا، فنزلت هذه الآية، قاله مقاتل.

ومعنى وَدَّ: أحب وتمنى. وأَهْلِ الْكِتابِ: اليهود. قال الزجاج: مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ موصول: ب وَدَّ كَثِيرٌ، لا بقوله: حَسَداً، لأن حسد الإنسان لا يكون إلا من عند نفسه.

والمعنى: مودتهم لكفركم من عند أنفسهم، لا أنه عندهم الحق. فأما الحسد: فهو تمني زوال النعمة عن المحسود، وإن لم يصر للحاسد مثلها، وتفارقه الغبطة، فانها تمني مثلها من غير حب زوالها عن المغبوط. وحد بعضهم الحسد، فقال: هو أذى يلحق بسبب العلم بحسن حال الأخيار، ولا يجوز أن يكون الفاضل حسوداً، لأن الفاضل يجري على ما هو الجميل. وقال بعض الحكماء: كل أحد يمكن أن ترضيه إلا الحاسد، فانه لا يرضيه إلا زوال نعمتك. وقال الأصمعي: سمعت أعرابياً يقول: ما رأيت ظالماً أشبه بمظلوم من الحاسد، حزن لازم، ونفس دائم، وعقل هائم، وحسرة لا تنقضي. قوله تعالى: حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ، قال ابن عباس: فجاء الله بأمره في النضير بالجلاء والنفي، وفي قريظة بالقتل والسبي.

فصل: وقد روي عن ابن عباس وابن مسعود، وأبي العالية، وقتادة ﵃: أن العفو والصفح منسوخ بقوله تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ «١» ، وأبى هذا القول جماعة من المفسرين والفقهاء، واحتجوا بأن الله لم يأمر بالصفح والعفو مطلقاً، وإنما أمر به إلى غاية، وما بعد الغاية يخالف حكم ما قبلها، وما هذا سبيله لا يكون من باب المنسوخ، بل يكون الأول قد انقضت مدته بغايته، والآخر يحتاج إلى حكم آخر.

وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٠)

قوله تعالى: تَجِدُوهُ، أي: تجدوا ثوابه.

Juz 1, halaman 101 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →