Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 108 البقرة

أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴿١٠٨﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تصديق ما أخبروا، وامتثال ما أمروا، وترك ما عنه زجروا، وفي هذا ردّ عظيم، وبيان بليغ لكفر اليهود، وتزييف شبهتهم-لعنهم الله-في دعوى استحالة النسخ. وهذا الخطاب وإن كان للنبيّ ﷺ على وجه الخبر، وعظمته، فإنّه منه جل ثناؤه تكذيب لليهود الذين أنكروا نسخ أحكام التوراة، وجحدوا نبوّة عيسى، ومحمد-عليهما الصّلاة والسّلام-لمجيئهما بما جاءا من عند الله بتغيير ما غيّر الله من حكم التّوراة، فأخبرهم الله: أنّ له تلك السموات والأرض وسلطانها، وأنّ الخلق أهل مملكته، وطاعته، وعليهم السّمع والطّاعة لأمره، ونهيه، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ:﴾ انظر إعراب مثله في الآية السّابقة. ﴿لَهُ:﴾ متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدّم. ﴿مُلْكُ:﴾ مبتدأ مؤخر، و ﴿مُلْكُ:﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ﴾ مضاف إليه، ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على سابقه، والجملة الاسمية في محل رفع خبر ﴿أَنَّ،﴾ والجملة الفعلية: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ:﴾ مستأنفة لا محل لها كالجملة السّابقة، فهي مقرّرة، ومؤكّدة لها. ﴿وَما:﴾

الواو: واو الحال. (﴿ما﴾): نافية. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم. ﴿مِنْ دُونِ:﴾ متعلقان بالخبر المحذوف، أو هما متعلقان بمحذوف خبر ثان، وقيل: متعلقان حال من: ﴿وَلِيٍّ﴾ كان صفة له، فلما قدم عليها صار حالا، وهو ضعيف؛ لأنّ كثيرا من النّحاة لا يجيزون مجيء الحال من المبتدأ، و ﴿دُونِ﴾ مضاف، و ﴿اللهَ﴾ مضاف إليه. ﴿مِنْ:﴾ حرف جر صلة. ﴿وَلِيٍّ:﴾ مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): زائدة لتأكيد النفي.

﴿نَصِيرٍ:﴾ معطوف على ﴿وَلِيٍّ﴾ مجرور تبعا للفظه، والجملة الاسمية: ﴿وَما لَكُمْ﴾ في محل نصب حال من لفظ الجلالة، والرابط: الواو، وإعادة الاسم الكريم للتفخيم، والتعظيم. هذا؛ وأجاز الجمل اعتبار (﴿ما﴾) حجازية.

وهذا على قول من يجيز تقديم خبرها؛ وهو ظرف، أو جار ومجرور على اسمها.

﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ (١٠٨)﴾

الشرح: جاء في مختصر ابن كثير ما يلي: نهى الله تعالى المؤمنين في هذه الآية الكريمة عن كثرة سؤال النبي ﷺ عن الأشياء قبل كونها، كما قال تعالى في سورة (المائدة) رقم [١٠١]:

﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْئَلُوا عَنْها حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾ أي: وإن تسألوا عن تفصيلها بعد نزولها؛ تبيّن لكم، ولا تسألوا عن الشيء قبل كونه، فلعلّه أن يحرّم من أجل تلك المسألة، ولهذا جاء في الصحيح: «إنّ أعظم المسلمين جرما من سأل عن

Juz 1, halaman 283 ›

شيء لم يحرّم، فحرّم من أجل مسألته». وثبت في الصّحيحين من حديث المغيرة بن شعبة: أنّ رسول الله ﷺ كان ينهى عن قيل، وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال.

وفي صحيح مسلم: «ذروني ما تركتكم: فإنّما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر؛ فأتوا منه ما استطعتم، وإن نهيتكم عن شيء؛ فاجتنبوه». وهذا إنّما قاله بعد ما أخبرهم: أنّ الله كتب عليهم الحجّ، فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت عنه رسول الله ﷺ ثلاثا، ثم قال ﷺ: «لا، ولو قلت: نعم؛ لوجبت؛ ولو وجبت؛ لما استطعتم». ثمّ قال: «ذروني ما تركتكم». ولهذا قال أنس بن مالك-﵁: نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يأتي الرّجل من أهل البادية، فيسأله؛ ونحن نسمع. وعن ابن عباس-﵄-قال: ما رأيت قوما خيرا من أصحاب محمد ﷺ، ما سألوه إلا عن اثنتي عشرة مسألة، كلّها في القرآن: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ و ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ﴾ و ﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى﴾ يعني: هذا وأشباهه، رواه البزّار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ﵄.

هذا؛ ويفيد: أنّ الخطاب للمؤمنين، ويؤيده قوله تعالى: ﴿كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ﴾ أي:

فقد سأل بنو إسرائيل موسى أسئلة كثيرة كلّها تعنّت، وعناد، مثل قولهم: ﴿أَرِنَا اللهَ جَهْرَةً،﴾ ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ..﴾. إلخ وغير ذلك كثير. وقيل: السائل اليهود، فعن ابن عباس؛ قال: قال رافع بن حرملة، ووهب بن زيد: يا محمد! ائتنا بكتاب تنزله علينا نقرؤه، وفجر لنا أنهارا نتبعك، ونصدقك. ويكون قوله: ﴿رَسُولَكُمْ﴾ مأخوذ من عموم بعثته ﷺ للخلق أجمعين، واليهود داخلون في هذا العموم بلا ريب، ولا شك، فصحّ توجيه الخطاب إليهم بهذا العموم، وأيضا سياق الكلام سابقا، ولاحقا في شأن اليهود.

وقال النّسفي: روي: أن قريشا قالوا: يا محمد! اجعل لنا الصّفا ذهبا، ووسّع لنا أرض مكة، فنهوا أن يقترحوا عليه الآيات، كما اقترح قوم موسى عليه حين قالوا: ﴿اِجْعَلْ لَنا إِلهاً﴾ وهذا لا وجه له؛ لأنّ سورة البقرة مدنيّة بالإجماع، وسؤال قريش هذه الأسئلة مذكور في سورة الإسراء، وغيرها من السّور المكيّة.

﴿وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ﴾ أي: ومن يشتر الكفر بالإيمان، ويرضى بذلك. ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ أي: فقد أخطأ الطّريق المستقيم إلى الجهل، والضلال، و ﴿سَواءَ السَّبِيلِ:﴾ وسطه، وانظر معانيه الكثيرة فيما تقدم، هذا؛ و ﴿السَّبِيلِ:﴾ الطريق، يذكر، ويؤنث، بلفظ واحد، فمن التذكير قوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً﴾ ومن التأنيث قوله تعالى: ﴿قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ﴾ والجمع على التأنيث: سبول، وعلى التذكير:

سبل بضمتين، و: سبل بضم فسكون. هذا؛ بالإضافة لما ذكرته في الآية رقم [٢٦].

Juz 1, halaman 284 ›

أقول: و «ضل» أكثر ما يستعمل بمعنى: كفر، وأشرك، وهو ضدّ: اهتدى، واستقام، ومصدره: الضّلال، ويأتي «ضلّ» بمعنى: غاب، كما في قوله تعالى: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ويأتي بمعنى: خفي، يخفى، قال تعالى في سورة (طه) حكاية عن قول موسى لفرعون: ﴿قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى﴾ رقم [٥٢] وضلّ الشيء: ضاع، وهلك، وضل:

أخطأ في رأيه، ولولا هذا المعنى؛ لكفر أولاد يعقوب، بقولهم في حضرته: ﴿تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ﴾ وقولهم في غيبته: ﴿إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾. وضلّ: تحيّر، وهو أقرب ما يفسر به قوله تعالى في سورة الضّحى: ﴿وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدى﴾ وأضل، يضلّ غيره من الرّباعي ومصدره: الإضلال، فهو متعدّ، والثلاثي لازم، ومصدره: الضّلال، وهو الخروج عن جادة الحق، والانحراف عن الصراط المستقيم، وينبغي أن تعلم: أنّ طريق الهدى واحدة، لا اعوجاج فيها، ولا التواء، وأمّا الضّلال؛ فطرقه كثيرة، ومتشعبة، قال تعالى في سورة (يونس) على نبيّنا، وعليه ألف صلاة، وألف سلام: ﴿فَذلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ فَأَنّى تُصْرَفُونَ﴾ رقم [٣٢] وقال الشاعر الحكيم: [البسيط]

الطّرق شتّى وطرق الحقّ واحدة... والسّالكون طريق الحقّ أفراد

لا يعرفون ولا تدرى مقاصدهم... فهم على مهل يمشون قصّاد

والنّاس في غفلة عمّا يراد بهم... فجلّهم عن سبيل الحقّ رقّاد

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف إضراب، أو هو حرف انتقال، وهي بمعنى: بل، وعليه فهي المنقطعة، لعدم تقدّم الاستفهام عليها. ﴿تُرِيدُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، والواو فاعله.

﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب. ﴿تَسْئَلُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب «أن» وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنّه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتّفريق. ﴿رَسُولَكُمْ:﴾ مفعول به، والكاف في محل جر بالإضافة، و «أن» والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، وجملة: ﴿تُرِيدُونَ﴾ مبتدأة، أو مستأنفة لا محل لها من الإعراب.

﴿كَما:﴾ الكاف: حرف تشبيه وجر. (ما): مصدرية. ﴿سُئِلَ:﴾ ماض مبني للمجهول.

﴿مُوسى:﴾ نائب فاعل مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المقصورة للتعذر. ﴿مِنْ قَبْلُ:﴾ متعلقان بالفعل ﴿سُئِلَ﴾ أو هما متعلقان بمحذوف حال من: ﴿مُوسى﴾. ﴿قَبْلُ﴾ مبني على الضمّ لقطعه عن الإضافة لفظا لا معنى، و (ما) المصدرية، والفعل ﴿سُئِلَ﴾ في تأويل مصدر في محل جر بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لمفعول مطلق محذوف، التقدير: إن تسألوا سؤالا مثل سؤال قوم موسى. وهو قول أبي البقاء، وغيره في مثل هذا التّركيب. ومذهب سيبويه في مثله النصب على الحال من المصدر المفهوم من الفعل المتقدّم

Juz 1, halaman 285 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →