Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 115 البقرة

وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿١١٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

الناس. وما كان ينبغي لهؤلاء المخربين أو المعطلين أن يدخلوها إلا بخشية ومهابة وخوف من عظمة الله والدين وسطوة الإسلام والمسلمين. وقد توعدهم الله بالذل والهوان في الدنيا، كما حل بالرومان الذين تشتت ملكهم، وبالعذاب الشديد في الآخرة في جهنم وبئس المصير.

وإذا حيل بين المسلم وبين المساجد، فله أن يصلي في أي مكان، وأينما توجه المصلي فهو متجه إلى الله، فلله جهة المشرق والمغرب أي أن ذلك له ملك وخلق، فتجوز الصلاة إليه، والله تعالى عنه راض، مقبل عليه، وهو معه، لأن الله تعالى واسع لا يحده مكان، ولا ينحصر ولا يتحدد بجهة، وواسع العلم يعلم كل من اتجه إليه.

فقه الحياة أو الأحكام:

إن تدمير المساجد أو الصد عنها جرم عظيم، لا يرتكبه إلا من فقد الإيمان، وعادى جوهر الدين، واتبع الأهواء، وحارب الأخلاق والفضائل، ولم يقدم على تلك الجريمة في الماضي أو في العصر الحاضر، سواء في ديار الإسلام أو غيرها إلا الملحدون المارقون من الدين، الذين يبتغون نشر الإلحاد وتقويض دعائم الدين والإسلام.

ومن حمد الله أن دين الإسلام دين السعة واليسر، وبلاد الله تسع المؤمنين، فلا يمنعهم تخريب مساجد الله أن يولوا وجوههم نحو قبلة الله، أينما كانوا في أرض الله.

وقد نزلت الآية (١١٥) -كما ذكر ابن جرير الطبري-قبل الأمر بالتوجه إلى استقبال الكعبة في الصلاة، وفيها إبطال ما كان يعتقده أرباب الملل السابقة من أن العبادة لا تصح إلا في الهياكل والمعابد.

وبعد الأمر بالتوجه إلى الكعبة يظل المقصود من الآية قائما، فهي تقرر

Juz 1, halaman 281 ›

أمرا اعتقاديا له صلة بالإيمان الذي يعمر به قلب المؤمن، فأينما كان المؤمنون من شرق وغرب، فثمّ وجه الله الذي أمرنا باستقباله، وهو الكعبة.

والحكمة من الاتجاه إلى القبلة، بالرغم من أن القصد هو الله الذي لا يحده مكان، هو توحيد وجهة العابدين، وتجميع مشاعرهم وعواطفهم في إطار هدف واحد، ولأنه لما كان من شأن العابد أن يستقبل وجه المعبود، وهو بهذه الطريقة محال على الله، لأن ذاته تعالى ليست محصورة في شيء من خلقه، شرع للناس مكانا مخصوصا يستقبلونه في عبادتهم إياه، وجعل استقباله كاستقبال وجه الله تعالى.

قال ابن العربي: إن الله تعالى أمر بالصلاة عبادة، وفرض فيها الخشوع استكمالا للعبادة، وألزم الجوارح السكون، واللسان الصمت إلا عن ذكر الله تعالى، ونصب البدن إلى جهة واحدة، ليكون ذلك أنفى للحركات، وأبعد للخواطر، وعينت له جهة الكعبة تشريفا له (¬١).

والخلاصة: هل الآية (١١٥) منسوخة؟ للعلماء رأيان (¬٢):

رأي يقول: إن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ إذنا من الله أن يصلي المتطوع حيث توجه من شرق أو غرب، في مسيره في سفره، وفي حال المسايفة وشدة الخوف.

ورأي الجمهور: أنها منسوخة، وفيها تسلية للرسول ﷺ وأصحابه الذين أخرجوا من مكة، وفارقوا مسجدهم ومصلاهم، وقد كان رسول الله ﷺ يصلي بمكة إلى بيت المقدس، والكعبة بين يديه. فلما قدم المدينة، وجه إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، ثم صرفه الله إلى الكعبة بعد، ولهذا

Juz 1, halaman 282 ›

يقول تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة ١١٥/ ٢].

قال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الناسخ والمنسوخ: قال ابن عباس:

أول ما نسخ لنا من القرآن فيما ذكر لنا-والله أعلم-شأن القبلة، قال الله تعالى:

﴿وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ.﴾. الآية.

فاستقبل رسول الله ﷺ، فصلّى نحو بيت المقدس، وترك البيت العتيق، ثم صرفه إلى بيته العتيق، ونسخها، فقال: ﴿وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ، فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ، وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة ١٥٠/ ٢].

حكم الخطأ في الاتجاه لغير القبلة:

إذا صلّى الإنسان في أثناء الغيم لغير القبلة مجتهدا، ثم بان له بعدئذ أنه صلّى لغير القبلة، فإن صلاته جائزة عند الجمهور (أبي حنيفة ومالك وأحمد)، لكن في رأي مالك تستحب له الإعادة في الوقت، وليس ذلك بواجب عليه، لأنه قد أدى فرضه على ما أمر، والكمال يستدرك في الوقت، استدلالا بالسنة فيمن صلّى وحده، ثم أدرك تلك الصلاة في وقتها في جماعة، أنه يعيد معهم. ولا يعيد في الوقت استحبابا إلا من استدبر القبلة أو شرّق أو غرّب جدا مجتهدا. وأما من تيامن أو تياسر قليلا مجتهدا، فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره.

وقال الشافعي: لا يجزيه، لأن القبلة شرط من شروط الصلاة.

صلاة النافلة على الراحلة:

لا خلاف بين العلماء في جواز النافلة على الراحلة، لما

أخرجه مسلم عن ابن عمر، قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي، وهو مقبل من مكة إلى المدينة على راحلته، حيث كان وجهه، قال: وفيه نزلت: ﴿فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ﴾ [البقرة ١١٥/ ٢].

Juz 1, halaman 283 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →