Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 114 البقرة

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١١٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

دعوى أحد من غير برهان، فمن ادّعى نفيا أو إثباتا، فلا بدّ له من الدليل، وتدل الآية على بطلان التقليد: وهو قبول الشيء بغير دليل. والقرآن ذاته مليء بالاستدلال على القدرة والإرادة والوجود والوحدانية بالآيات الكونية والأدلة العقلية، ويكفي دليلا على وجوده تعالى الخلق والإبداع والتكوين، كما يكفي دليلا على وحدانيته عدم صلاح الكون والعالم بتعدّد الآلهة كما قال تعالى:

﴿لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلاَّ اللهُ لَفَسَدَتا﴾ [الأنبياء ٢٢/ ٢١].

ظلم مانع الصلاة في المساجد، وصحة الصلاة في أي مكان

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اِسْمُهُ وَسَعى فِي خَرابِها أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاّ خائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (١١٤) وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ إِنَّ اللهَ واسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥)﴾

الإعراب:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ مبتدأ وخبر، ولما كان معنى هذا الاستفهام النفي كان خبرا. ﴿أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ في منصوب: إما بدل من ﴿مَساجِدَ﴾ بدل اشتمال، كقوله تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ، النّارِ ذاتِ الْوَقُودِ﴾ [البروج ٤/ ٨٥ - ٥] وإما مفعول لأجله، أي لئلا يذكر فيها اسمه، وكراهة أن يذكر فيها اسمه، كقوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ [الأنبياء ٣١/ ٢١] أي لئلا تميد بهم، وكقوله تعالى: ﴿يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء ١٧٦/ ٤] أي لئلا تضلوا، وكراهة أن تضلوا.

﴿ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاّ خائِفِينَ﴾: ﴿أَنْ يَدْخُلُوها﴾ في موضع رفع، لأنه اسم ﴿كانَ﴾ و ﴿لَهُمْ﴾ الخبر، و ﴿خائِفِينَ﴾ منصوب على الحال من واو ﴿يَدْخُلُوها﴾.

Juz 1, halaman 278 ›

البلاغة:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ استفهام بمعنى النفي، أي لا أحد أظلم منه. ﴿لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ التنكير للتهويل أي خزي هائل لا يوصف.

﴿عَلِيمٌ﴾ صيغة مبالغة، أي واسع العلم.

المفردات اللغوية:

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ﴾ استفهام إنكاري ويفيد النفي. والظلم: وضع الشيء في غير موضعه.

والمسجد: موضع العبادة لله تعالى. ﴿وَسَعى فِي خَرابِها﴾ تخريبها وهدمها وتعطيلها، نزلت إخبارا عن الروم الذين خربوا بيت المقدس، أو في المشركين لما صدوا النبي ﷺ عام الحديبية عن البيت.

﴿أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلاّ خائِفِينَ﴾ خبر بمعنى الأمر، أي أخيفوهم بالجهاد، فلا يدخلها أحد آمنا. ﴿خِزْيٌ﴾ ذلّ وهوان بالقتل والسبي وفرض الجزية. ﴿عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ هو النار.

﴿فَثَمَّ﴾ هناك. ﴿وَجْهُ اللهِ﴾ جهته وقبلته التي رضيها. ﴿واسِعٌ﴾ يسع فضله كل شيء، فلا يحصر ولا يتحدد. ﴿عَلِيمٌ﴾ شامل العلم بتدبير خلقه.

سبب نزول الآية (١١٤):

هناك روايتان عن ابن عباس في سبب نزول هذه الآية، ففي رواية الكلبي عنه: نزلت في ططلوس الرومي وأصحابه من النصارى، وذلك أنهم غزوا بني إسرائيل، فقتلوا مقاتلتهم، وسبوا ذراريهم، وحرفوا التوراة، وخربوا بيت المقدس، وقذفوا فيه الجيف.

وقال قتادة: هو بختنصر وأصحابه غزوا اليهود، وخربوا بيت المقدس، وأعانتهم على ذلك النصارى من أهل الروم.

وفي رواية عطاء عن ابن عباس: نزلت في مشركي أهل مكة، ومنعهم المسلمين من ذكر الله تعالى في المسجد الحرام. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: أن قريشا منعوا النّبي ﷺ الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ﴾ الآية.

Juz 1, halaman 279 ›

وأخرج ابن جرير عن أبي زيد قال: نزلت في المشركين، حين صدوا رسول الله عن مكة يوم الحديبية.

ورجح ابن العربي أنها نزلت في صلاة النّبي ﷺ قبل بيت المقدس، ثم عاد فصلّى إلى الكعبة، فاعترضت عليه اليهود، فأنزلها الله تعالى له كرامة، وعليهم حجة، كما قال ابن عباس.

وعلى أي حال، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، فتشمل أهل الكتاب ومن على شاكلتهم، وينطبق على ما وقع من تيطس الروماني الذي دخل بيت المقدس بعد موت المسيح بنحو سبعين سنة، وخربها، وهدم هيكل سليمان، وأحرق بعض نسخ التوراة، وكان المسيح قد أنذر اليهود بذلك. كما ينطبق على مشركي مكة الذين منعوا النّبي وأصحابه من دخول مكة، وكذلك على الصليبيين الذين أغاروا على بيت المقدس وغيره من بلاد المسلمين، وصدهم عن المسجد الأقصى وتخريبهم كثيرا من المساجد، ويتكرر الأمر من اليهود في الوقت الحاضر بتخريب كثير من مساجد فلسطين، وإحراق المسجد الأقصى، ومحاولات هدمه المتكررة.

المناسبة:

ذكر النصارى في قوله: ﴿وَقالَتِ النَّصارى: لَيْسَتِ الْيَهُودُ﴾ وذكر المشركون في قوله: ﴿كَذلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ وفي أي فريق نزلت هذه الآية بسببه، كان ذلك مناسبا لذكرها.

التفسير والبيان:

لا ظلم ولا اعتداء على الحرمات أشد من منع العبادة في المساجد العامة، والسعي في تخريبها وهدمها أو تعطيل وظائفها وشعائر الدين فيها، لما في ذلك من انتهاك حرمة الدين المؤدي إلى نسيان الخالق، وإشاعة المنكرات والفساد بين

Juz 1, halaman 280 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →