وما الذي ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾: لا يعلمون كتاباً، ولا إلهاً، ولا ديناً، أو قالوا: لستم على شيء من الدِّين.
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: الفاء؛ للتوكيد، ﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾: من الحكم بين الأنبياء، وأممهم، وبين الأمم المختلفة، يحكم من هو على الحق، ومن هو على الباطل.
﴿فِيمَا﴾: في ظرفية، ما: اسم موصول، بمعنى الذي، أو مصدرية.
﴿كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: ﴿فِيهِ﴾: من أمور الدِّين، والحق، والباطل.
سورة البقرة [٢: ١١٤]
﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِى خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:
﴿وَمَنْ﴾: الواو: استئنافية، من: استغراقية.
﴿أَظْلَمُ﴾: على وزن أفعل، من ظلم، والهمزة؛ للاستفهام، والإنكار، والنفي؛ أي: لا أظلم من ذلك، الذي يمنع مساجد الله، أن يذكر فيها اسمه، وهذا يطلق عليه الظلم العظيم، وقيل في أسباب نزول هذه الآية عدَّة روايات، أولها: نزلت في المشركين، حين صدوا رسول الله ﷺ أن يدخل المسجد الحرام، عام الحديبية.
وقيل: إن النصارى كانوا يطرحون الأذى في بيت المقدس، ويمنعون النّاس أن يصلوا إليه، كما يفعل اليهود الآن تماماً.
وقيل: عن ابن عبّاس ﵄: إن قريشاً منعوا النّبي ﷺ من الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام.
Juz 1, halaman 216 ›
وقيل: عن قتادة أنّ بختنصر وأصحابه غزو اليهود، وخربوا بيت المقدس، وأعانهم على ذلك النصارى من أهل الروم، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
ولم يقل: مسجداً بعينه؛ ليكون الوعيد شاملاً، لكل من يخرب، أو يمنع العبادة، في أي مسجد من مساجد الله، والمساجد هي بيوت الله على الأرض، الّتي تقام فيها الصلاة؛ أي: أماكن العبادة.
﴿وَسَعَى فِى خَرَابِهَا﴾: أي: تعطيلها، أو هدمها، أو إزالتها، أو جعلها غير صالحة؛ لأداء العبادة.
﴿أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾: ﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، يفيد البعد، ويشير إلى من منع مساجد الله مثل الكفرة.
﴿مَا كَانَ﴾: ما لنفي الحال والمستقبل، ما كان يصح، أو يحق لهم أن يدخلوها إلَّا خائفين؛ أي: لا يدخل أحدٌ منهم مساجد الله آمناً بعد منعها إلَّا خائفاً. إلا: أداة حصر، وقيل: ما كان لهم أي في حكم الله أي شرعاً، إما بالحكم الكوني فهم يدخلوها.
﴿لَهُمْ﴾: اللام لام الاستحقاق.
﴿فِى الدُّنْيَا خِزْىٌ﴾: مثل: القتل والجلاء.
وما هو الخزي: ارجع إلى الآية (٨٥) البقرة، وقيل: الخزي: هو الشيء القبيح، الذي تكره أن يراك عليه النّاس، ويعني: الذل، والفضيحة، والذل؛ يعني: القتل، والجزية، والعذاب بكل أنواعه.
﴿وَلَهُمْ فِى الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾:
Juz 1, halaman 217 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.