Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 142 البقرة

سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿١٤٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Bayanun Nazhm fil Qur'an al-Karim · Pengarang: محمد فاروق الزين

﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما وَلاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١٤٢)

١٤٢ - ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ﴾ وهم اليهود ﴿ما وَلاّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ كان النبي ﷺ في مكة يصلّي تجاه الجدار الجنوبي للكعبة متجها شمالا، مستقبلا الكعبة وبيت المقدس معا، ولمّا هاجر إلى المدينة استمرّ في التوجه شمالا لحوالي ستة عشر شهرا حتى نزل الوحي بالتوجّه نحو الكعبة، فامتعض يهود المدينة، والآية تشير إليهم، فمن وجهة نظر قرآنية لم يكن هنالك تغيير لوجهة القبلة لأنّ الآية (١٤٤) هي أوّل ما نزل بتعيينها، وهنالك تسلسل بين الآية (١٤٢) والآيات التي سبقتها من حيث إنّ إبراهيم هو الذي بنى الكعبة ﴿قُلْ لِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ تنبيه لضعاف العقول والمغرضين الذين يعلّقون أهمية شكلية على جهة الصلاة، كما لو كان تعالى في جهة معينة فقط، في حين أنّ الذين يتقبّلون الهدي الإلهي من ذوي العقول الموضوعية يترفّعون عن الخوض في الشكليات لأنهم يفهمون جوهر الدين ﴿يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ أي يهدي من يشاء الهداية فيوفّقه إلى ذلك.

﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ وَما كانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾ (١٤٣)

١٤٣ - ﴿وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ كذلك ببعث خاتم الأنبياء جعلناكم أمة وسطا، وكذلك جعلنا القبلة في مكة بدلا من القدس بعد إزاحة بني إسرائيل من القيادة الروحية للعالم وإحلال أمّة محمد ﷺ مكانهم ﴿جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ بأن يكون المسلمون أمّة تحافظ على الاتزان والاعتدال بين النقائض، في كل نواحي الحياة، فالأمة واقعية في نظرتها لطبيعة الإنسان والوفاء

Juz 1, halaman 105 ›

برغباته، وفي نفس الوقت ترفض الفسوق وعدم الالتزام المطلق، كما ترفض المبالغة في الزهد والتنسّك، والقرآن يحذّر المسلمين من المبالغة في التركيز على النواحي المادية في الحياة، ولكنه في الوقت ذاته يبيّن أن النزعات والرغبات البشرية للمرء طبيعية ويجب إرضاؤها وفق الشريعة، وأن ليس من تناقض بين الجسد والروح ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النّاسِ﴾ الغرض من جعل المسلمين أمّة وسطا أن تكون الأمة قدوة للناس أجمعين في أعمالها وسلوكها فتحقق العقيدة الإسلامية قولا وعملا، بممارسات حياتية عملية تكون في ذاتها قدوة للناس، وبالتالي دعوة عملية إلى الإسلام، وتكون حياتهم شهادة فعلية لبيان الصواب من الخطأ ﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً﴾ كما كان الرسول قدوة لكم بأعماله وسلوكه وأخلاقه ودعوته،

إنّ هذا التكريم الذي حظي به المسلمون أن يكونوا شهداء على الناس، هو في الوقت ذاته مسؤولية ضخمة لقيادة العالم أجمع عن طريق القدوة بالأعمال الحسنة والخلق الصحيح قولا وعملا، وكما نقل الرسول ﷺ الرسالة إلى المسلمين فهم بدورهم يتحملّون مسؤولية نقلها إلى باقي الناس بالقدوة الحسنة، وإذا قصّروا في ذلك فإنّ الزعامة الروحية التي أو كلت إليهم تكون وبالا عليهم، كما كانت على بني إسرائيل، فهي ليست مجرّد زعامة معنوية وإنّما مسؤولية ثقيلة يحاسبون عليها ﴿وَما جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾ أي التي كنت تتّبعها ﴿إِلاّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ لكي يتمّ، وفق سنن الأسباب والمسبّبات، فرز الذين سيطرت عليهم عصبيتهم القومية وغلو النسبّ من الذين تحرروا من هذه التوجهات الجاهلية وارتفعوا إلى المستوى الذي يمكّنهم من رؤية الحقيقة ﴿وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ﴾ كان اختبارا صعبا على الكثيرين ممّن سبق أن ربطوا التوجه نحو بيت المقدس برسالات الأنبياء السابقين، ولكنّ أقوياء الإيمان لم يجدوا صعوبة في قبول ذلك،

Juz 1, halaman 106 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →