Kitab tafsir: Tafsir Ibni Juzayy (Thaibah al-Khadhra')
· Pengarang: ابن جزي الكلبي
[﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٤٣) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (١٤٤) وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٤٥) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦) الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (١٤٧)﴾ ].
﴿سَيَقُولُ﴾ ظاهرهُ: الإعلام بقولهم قبل وقوعه.
إلَّا أن ابن عباس قال: نزلت بعد قولهم.
﴿السُّفَهَاءُ﴾ هنا: اليهود، أو المشركون، أو المنافقون.
﴿مَا وَلَّاهُمْ﴾ أي: ما ولَّى المسلمين عن قبلتهم الأولى -وهي بيت المقدس- إلى الكعبة؟.
﴿لِلَّهِ الْمَشْرِقُ﴾ الآية: ردٌّ عليهم بأن الله يحكم ما يريد، ويولِّي عباده حيث شاء؛ لأن الجهات كلَّها له.
Juz 1, halaman 368 ›
﴿وَكَذلِكَ﴾ أي: كما هديناكم جعلناكم وَسَطًا؛ أي: خيارا (¬١).
﴿شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ أي: تشهدون يوم القيامة بإبلاغ الرسل إلى قومهم.
﴿عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ أي: بأعمالكم، قال ﷺ: «أقول كما قال أخي عيسى: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾ [المائدة: ١١٧] الآية» (¬٢).
فإن قيل: لم قدَّم المجرور في قوله: ﴿عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ وأخره في قوله: ﴿شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ ؟
فالجواب: أنَّ تقديم المعمولات يفيد الحصر، فقدَّم المجرور في قوله: ﴿عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ؛ لاختصاص شهادة النبي ﷺ بأمته، ولم يقدّمه في قوله: ﴿شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ ؛ لأنه لم يقصد الحصر (¬٣).
﴿الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ فيها قولان:
أحدهما: أنها الكعبة، وهو قول ابن عباس.
والآخر: أنها بيت المقدس، وهو قول قتادة وعطاء والسُّدّي.
وهذا مع ظاهر قوله: ﴿كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ ؛ لأنَّ النبي ﷺ كان يصلي إلى بيت المقدس، ثم انصرف عنه إلى الكعبة.
وأما قول ابن عباس: فتأويله بوجهين:
الأول: أنَّ «كنت» بمعنى «أنت».
Juz 1, halaman 369 ›
والثاني: قيل: إن النبي ﷺ صلى إلى الكعبة قبل بيت المقدس.
وإعراب ﴿الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ :
مفعولٌ به ﴿جَعَلْنَا﴾ .
أو صفة لـ ﴿الْقِبْلَةَ﴾ .
ومعنى الآية على القولين: اختبارٌ وفتنة للناس بأمر القبلة.
فأما على قول قتادة: فإن الصلاة إلى بيت المقدس:
فتنةٌ للعرب؛ لأنهم كانوا يعظِّمون الكعبة.
أو فتنةٌ لمن أنكر تحويلها؛ وتقديره على هذا: ما جعلنا صرف القبلة التي كنت عليها؛ وهذا أظهر؛ لأن الفتنة إنما وقعت عند صرف القبلة.
وأما على قول ابن عباس: فإن الصلاة إلى الكعبة:
فتنةٌ لليهود؛ لأنهم يعظِّمون بيت المقدس، وهم مع ذلك ينكرون النسخ، فأنكروا صرف القبلة.
أو فتنةٌ لضعفاء المسلمين، حتى رجع بعضهم عن الإسلام حين صُرِفت القبلة.
﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي: العلم الذي تقوم به الحجة على العبد، وهو: إذا ظهر في الوجود ما علمه الله.
﴿يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ عبارةٌ عن الارتداد عن الإسلام، وهو تشبيهٌ بمن رجع يمشي إلى وراء.
Juz 1, halaman 370 ›
Lanjut membaca di kitab
Salin tafsir
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.