Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 152 البقرة

فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴿١٥٢﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ثان. ﴿لَمْ:﴾

حرف نفي، وقلب، وجزم. ﴿تَكُونُوا:﴾ فعل مضارع ناقص مجزوم ب ﴿لَمْ﴾ وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو اسمه، والألف للتفريق، وجملة: ﴿تَعْلَمُونَ﴾ في محل نصب خبره، وجملة: ﴿لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ صلة ﴿ما﴾ أو صفتها، والعائد أو الرابط محذوف، التقدير: يعلمكم الذي، أو: شيئا لم تكونوا تعلمونه.

﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاُشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾

الشرح: قال ابن عباس-﵄: معناه: اذكروني بطاعتي؛ أذكركم بمعونتي.

وقيل: اذكروني في النعمة، والرّخاء؛ أذكركم في الشدّة والبلاء. وقال أهل المعاني: اذكروني بالتّوحيد، والإيمان؛ أذكركم بالجنان، والرّضوان، وقيل: اذكروني بالإخلاص؛ أذكركم بالخلاص، وقيل غير ذلك.

هذا؛ وقال أرباب المعاني: ربط ﷾ بني إسرائيل بذكر النّعمة؛ حيث قال:

﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ..﴾. إلخ الآية رقم [٤٠]، وأسقطه عن أمّة محمد ﷺ، ودعاهم إلى ذكره، فقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ليكون نظر الأمم من النّعمة إلى المنعم، ونظر أمّة محمد ﷺ من المنعم إلى النّعمة. وقال بعض العارفين: عبيد النّعم كثيرون، وعبيد المنعم قليلون، فالله تعالى ذكّر بني إسرائيل بنعمه عليهم؛ حتّى يعرفوا منها المنعم. فقال: ﴿يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ..﴾. إلخ، وأما أمّة محمد ﷺ، فقد ذكّرهم بالمنعم، فقال: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ ليتعرفوا من المنعم على النّعمة، وشتّان ما بين الأمرين. هذا؛ وانظر الشكر في الآية رقم [٥٢]. ﴿وَلا تَكْفُرُونِ﴾ أي: لا تجحدون، وسمّي الجحود كفرانا؛ لأنه مثل الكفر في التغطية، والستر، وقلب الشيء عن وجهه.

بعد هذا فقد جعل الله لكل طاعة، وعبادة أولا وآخرا إلا الذكر، فإنّه لا أوّل له، ولا آخر، قال تعالى في سورة (الجمعة): ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ،﴾ وقال تعالى في سورة (الأحزاب) رقم [٣٥]: ﴿وَالذّاكِرِينَ اللهَ كَثِيراً وَالذّاكِراتِ﴾ أي: كثيرا، وقال فيها أيضا رقم [٤١]: ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ وقال ابن عباس-﵄: لم يفرض الله-﷿-على عباده فريضة إلا وجعل لها حدّا معلوما، ثم عذر أهلها في حال العذر؛ غير الذّكر، فإنّه لم يجعل له حدّا ينتهي إليه، ولم يعذر أحدا في تركه، إلا مغلّبا على عقله، وأمرهم به في الأحوال كلّها، فقال تعالى في سورة النساء رقم [١٠٣]: ﴿فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ وقال جل ذكره: ﴿اُذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيراً﴾ يعني: باللّيل والنّهار، في البرّ والبحر، في الصّحة والمرض، في السرّ والعلانية، وقيل: الذّكر الكثير هو أن لا ينساه أبدا. وخذ ما يلي:

Juz 1, halaman 354 ›

فعن أبي الدرداء-﵁-قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أنبّئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذّهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم، فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟». قالوا: بلى، قال: «ذكر الله». قال معاذ بن جبل-﵁: ما شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله. رواه الإمام أحمد بإسناد حسن، والترمذي، وابن ماجة، والحاكم، والبيهقي.

وعن ابن عباس-﵄-قال: قال رسول الله ﷺ: «من عجز منكم عن اللّيل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدوّ أن يجاهده؛ فليكثر ذكر الله». رواه الطّبراني، والبيهقيّ، وغيرهما.

وعن عبد الله بن عمرو-﵁-عن النبي ﷺ: أنه قال: «إنّ لكلّ شيء صقالة، وإنّ صقالة القلوب ذكر الله، وما من شيء أنجى من عذاب الله من ذكر الله». قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: «ولو أن يضرب بسيفه؛ حتّى ينقطع». رواه البيهقيّ، وغيره.

وعن ابن عباس-﵄: أن النبي ﷺ قال: «أربع من أعطيهنّ؛ فقد أعطي خيري الدّنيا، والآخرة: قلبا شاكرا، ولسانا ذاكرا، وبدنا على البلاء صابرا، وزوجة لا تبغيه حوبا في نفسها، وماله». رواه الطّبراني.

وعن أبي موسى الأشعري-﵁-قال: قال النّبي ﷺ: «مثل الّذي يذكر ربّه، والّذي لا يذكر الله مثل الحيّ والميت». رواه البخاريّ، ومسلم.

وعن أنس-﵁-عن النبي ﷺ قال: «إنّ الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله؛ خنس، وإن نسي؛ التقم قلبه». رواه البيهقي، وغيره.

وفي التّحذير من غفلة القلب عن ذكر الله خذ ما يلي:

فعن عائشة-﵂: أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من ساعة تمرّ بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير؛ إلاّ تحسّر عليها يوم القيامة». رواه البيهقي، وغيره.

وعن أبي هريرة-﵁-عن النبي ﷺ قال: «ما جلس قوم مجلسا لم يذكروا الله فيه، ولم يصلّوا على نبيّهم؛ إلاّ كان عليهم ترة، فإن شاء؛ عذّبهم، وإن شاء؛ غفر لهم». رواه أبو داود، والترمذي، والبيهقي.

وتكرّم النبيّ ﷺ، وتفضل بما يلي: «من جلس مجلسا كثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلاّ أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ إلاّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك». رواه أبو داود، والترمذي، والنّسائي عن أبي هريرة-﵁.

وعن سعد بن أبي وقاص-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «خير الذّكر الخفيّ، وخير الرّزق ما يكفي». رواه ابن حبّان، وأبو عوانة في صحيحيهما. نعم أفضل الذكر

Juz 1, halaman 355 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →