Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 154 البقرة

وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿١٥٤﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ،﴾ وقال تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾.

هذا، وبالإضافة لما ذكر فيما تقدم بشأن الصّلاة؛ فخذ ما يلي:

فعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «أرأيتم لو أنّ نهرا بباب أحدكم يغتسل فيه كلّ يوم خمس مرّات، هل يبقى من درنه شيء؟! قالوا: لا يبقى من درنه شيء، قال: فكذلك مثل الصّلوات الخمس يمحو الله بهنّ الخطايا». رواه الستّة إلا أبا داود.

ولكن يجب أن تعلم: أنّ الصلاة يمحو الله بها الصّغائر من الذّنوب، وأما الكبائر؛ فلا يمحوها صوم، ولا صلاة، ولا حجّ، ولا زكاة، وعلى الأخص حقوق النّاس، فقد قال الرسول ﷺ:

«الصّلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان مكفّرات لما بينهنّ، إذا اجتنبت الكبائر». وفي رواية: «ما لم تفش الكبائر».

الإعراب: (﴿يا﴾): أداة نداء تنوب مناب: أدعو. (﴿أَيُّهَا﴾): منادى نكرة مقصودة مبنية على الضم في محل نصب ب (يا)، و (ها): حرف تنبيه لا محل له أقحم للتّوكيد، ولا يقال: ضمير في محل جر بالإضافة لأنه يجب حينئذ نصب المنادى. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدلا من لفظ (﴿أَيُّهَا﴾)، وجملة: ﴿آمَنُوا:﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول لا محل لها. ﴿اِسْتَعِينُوا:﴾ فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها، لأنّها ابتدائية كالجملة النّدائية قبلها. ﴿بِالصَّبْرِ:﴾ متعلقان بما قبلهما.

﴿وَالصَّلاةِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل. ﴿اللهَ:﴾ اسمها. ﴿مَعَ:﴾ ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر: ﴿إِنَّ﴾ وهو مضاف، و ﴿الصّابِرِينَ﴾ مضاف إليه مجرور... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ اللهَ..﴾. إلخ تعليل للأمر، لا محل لها.

﴿وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ (١٥٤)﴾

الشرح: نزلت هذه الآية الكريمة فيمن قتل من المسلمين في غزوة بدر، وكانوا أربعة عشر رجلا: ستة من المهاجرين، وهم: عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب، وعمير بن أبي وقاص، وعمرو بن نضلة، وعاقل بن البكير، ومهجع مولى لعمر بن الخطاب، وصفوان ابن بيضاء، وثمانية من الأنصار، وهم: سعد بن خيثمة، ومبشّر بن عبد بن المنذر، ويزيد بن الحارث، وعمير بن الحمام، ورافع بن المعلّى، وحارثة بن سراقة، وعوف، ومعوّذ، ابنا الحارث، وأمّهما اسمها عفراء-﵃ أجمعين-، كان الناس يقولون لمن قتل في سبيل الله: مات فلان، وذهب عنه نعيم الدنيا، ولذاتها، فأنزل الله هذه الآية، وهي برهان قاطع على أنّ حياة الشّهداء ليست بالجسد، ولا من جنس ما يحسّ به من الحيوانات، وإنّما هي أمر لا يدرك بالعقل، بل بالوحي. وعن الحسن البصري-رحمه الله تعالى-: إنّ الشهداء أحياء عند ربهم، تعرض

Juz 1, halaman 357 ›

أرزاقهم على أرواحهم، فيصل إليهم الرّوح، والفرح، كما تعرض النار على أرواح آل فرعون غدوّا، وعشيّا، فيصل إليهم الوجع، والألم. وفي هذه الآية دلالة على: أنّ الأرواح جواهر قائمة بنفسها، مغايرة لما يحسّ به من البدن، تبقى بعد الموت داركة. وعليه جمهور الصّحابة، والتابعين، وبه نطقت الآيات، والسّنن، وعلى هذا فتخصيص الشّهداء لاختصاصهم بالقرب من الله، ومزيد البهجة والكرامة. انتهى. بيضاوي، وغيره بتصرّف. ففيه دليل على أن المطيعين لله يصل إليهم ثوابهم. وهم في قبورهم، وكذا العصاة يعذبون في قبورهم، والنعيم والعذاب في القبر، إنما هو للروح فقط؛ لأنّ الجسد يطرأ عليه الفناء كما هو معروف. ﴿وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ﴾ أي: لا ترونهم أحياء، فتعلمون ذلك حقيقة، وإنما تعلمون ذلك بإخباري إيّاكم. هذا؛ والثابت في القرآن والسنة النبوية: أن جميع المطيعين من المسلمين، يصل إليهم من نعيم الجنة في قبورهم، وإنما خص الشهداء بالذكر؛ لأنهم فضلوا على غيرهم بمزيد من النعيم، والتكريم، والتعظيم، وعلوّ الدّرجات، وكثير النفحات، والبركات. وخذ ما يلي:

فعن معاذ بن جبل-﵁: أنّه سمع النبي ﷺ يقول: «من قاتل في سبيل الله فواق ناقة؛ فقد وجبت له الجنّة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا، ثمّ مات، أو قتل؛ فإنّ له أجر شهيد، ومن جرح جرحا في سبيل الله، أو نكب نكبة؛ فإنّها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها لون الزّعفران، وريحها ريح المسك». رواه أبو داود، والتّرمذيّ.

وعن أبي هريرة-﵁. أن رسول الله ﷺ قال: «إنّ في الجنّة مائة درجة، أعدّها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدّرجتين، كما بين السّماء والأرض». رواه البخاريّ.

وعن أنس-﵁-عن النّبيّ ﷺ قال: «ما أحد يدخل الجنّة يحبّ أن يرجع إلى الدّنيا، وإنّ له ما على الأرض من شيء إلاّ الشّهيد، فإنّه يتمنّى أن يرجع إلى الدّنيا، فيقتل عشر مرّات؛ لما يرى من الكرامة». وفي رواية: «لما يرى من فضل الشّهادة». رواه الشيخان، وغيرهما.

وعنه أيضا-﵁: أنّ الرّبيّع بنت البراء-﵂-وهي أمّ حارثة بن سراقة-أتت النبيّ ﷺ، فقالت: يا رسول الله! ألا تحدّثني عن حارثة-وكان قتل يوم بدر-فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك؛ اجتهدت عليه في البكاء! فقال: «يا أمّ حارثة إنّها جنان، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى». أخرجه البخاريّ. وانظر الآية رقم [١٩٥] من سورة (آل عمران) تجد ما يسرك، ويثلج صدرك.

الإعراب: ﴿وَلا:﴾ الواو: حرف عطف. (﴿لا﴾): ناهية جازمة. ﴿تَقُولُوا:﴾ فعل مضارع مجزوم ب (﴿لا﴾) وعلامة جزمه حذف النون... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، أو هي مستأنفة، ولا محل لها على الاعتبارين.

Juz 1, halaman 358 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →