Lewati ke konten

Tafsir QS. Al-Baqarah: 185 البقرة

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿١٨٥﴾

Tafsir ayat ini menurut para ulama

Pilih kitab tafsir lain (28)

Kitab tafsir: Tafsir ad-Durrah (I'rab) · Pengarang: محمد علي طه الدرة

الخافض، التقدير: تطوع بخير، أو هو صفة مصدر محذوف، أي: تطوع تطوعا خيرا، وقيل:

هو حال من ذلك المصدر المقدر معرفة عند سيبويه، وهو مذهبه، والمعتمد الأول. ﴿فَهُوَ:﴾

الفاء: واقعة في جواب الشرط. (هو ﴿خَيْرٌ﴾): مبتدأ، وخبر. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خَيْرٌ﴾ والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط، وبقية الكلام كما في قوله تعالى: (من ﴿كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً..﴾.) إلخ بلا فارق.

﴿وَأَنْ:﴾ الواو: واو الحال. (﴿أَنْ﴾) حرف مصدري، ونصب، واستقبال. ﴿تَصُومُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب (﴿أَنْ﴾) وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و (﴿أَنْ تَصُومُوا﴾) في تأويل مصدر في محل رفع مبتدأ، ﴿خَيْرٌ:﴾ خبره.

﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان ب ﴿خَيْرٌ،﴾ وتقدير الكلام: صيامكم خير لكم. والجملة الاسمية في محل نصب حال مقدرة من كاف الخطاب في ﴿مِنْكُمْ،﴾ والرابط: الواو، والضمير، وقلت: مقدرة؛ لأنها مستقبلة بواسطة (﴿أَنْ﴾) وإن اعتبرتها مستأنفة؛ فلست مفندا.

﴿أَنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿كُنْتُمْ:﴾ فعل ماض ناقص مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء اسمه. ﴿تَعْلَمُونَ:﴾ مضارع مرفوع، والواو فاعله، والمفعول محذوف للتعميم، التقدير: تعلمون أنه خير، والجملة الفعلية في محل نصب خبر ﴿كُنْتُمْ،﴾ والجملة الفعلية هذه لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي، وجواب الشّرط محذوف، التقدير: فافعلوه، ونحو ذلك. و ﴿أَنْ﴾ مدخولها كلام معترض في آخر الكلام لا محلّ له، الغرض منه الحثّ على الصيام.

﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلى ما هَداكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾

الشرح: ﴿شَهْرُ:﴾ الشهر فيه لأهل اللغة قولان: أشهرهما: أنه اسم مدّة الزّمان الذي يكون مبدؤها الهلال ظاهرا إلى أن يستتر، سمّي بذلك لشهرته في حاجة الناس إليه في المعاملات، وغيرها. والثّاني: قاله الزّجاج: أنه اسم للهلال نفسه. ويجمع على: أشهر، وشهور.

﴿رَمَضانَ:﴾ مأخوذ من: رمض الصائم، إذا احترق جوفه من شدّة العطش، والرّمضاء (ممدودة): شدّة الحر، وفي هذه التسمية أقوال: أحدها: أنه وافق مجيئه في الرّمضاء. وهي شدّة الحر، فسمّي به، كما سمّي ربيع لموافقته فصل الربيع، وكما سمّي جمادى لموافقته فصل

Juz 1, halaman 425 ›

الشتاء الشّديد البرد، وقيل: لأنّه يرمض الذنوب، أي: يحرقها. بمعنى: يمحوها، وقيل: لأن القلوب تحترق فيه من الموعظة، والقرآن. ويجمع على: رمضانات، وأرمضة.

﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ وشرح هذا الإنزال في شهر رمضان: أن جبريل ﵊ نسخه من اللّوح المحفوظ، ونزل به جملة واحدة، ووضعه في السّماء الدّنيا في مكان يسمّى بيت العزّة، وقد صادف ذلك ليلة القدر، قال تعالى: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ وقال جل ذكره: ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ ثم نزل به جبريل الأمين على الرسول ﷺ مفرّقا في ثلاث وعشرين سنة، على حسب الوقائع، ومقتضيات الأحوال والحاجات.

هذا؛ وقرآن مشتق من: قريت الماء في الحوض: إذا جمعته، فكأنه قد جمع فيه الحكم، والمواعظ، والآداب، والقصص، والفروض، وجميع الأحكام، وكملت فيه جميع الفوائد الهادية إلى طرق الرشاد. وخذ قول عمرو بن كلثوم في معلقته رقم [١٧]: [الوافر]

ذراعي عيطل أدمان بكر... هجان اللّون لم تقرأ جنينا

«لم تقرأ جنينا»: لم تضم، ولم تجمع في رحمها ولدا قط. وهو في اللّغة مصدر بمعنى الجمع، يقال: قرأت الشيء، قرآنا: إذا جمعته. وبمعنى القراءة، يقال: قرأت الكتاب قراءة، وقرآنا، ثم نقل إلى هذا المجموع المقروء المنزل على الرسول ﷺ، المنقول عنه بالتواتر فيما بين الدّفتين، المتعبّد بتلاوته المبدوء بسورة الفاتحة، المختتم بسورة الناس. وهذا التعريف متّفق عليه بين العلماء والأصوليين، أنزله الله؛ ليكون دستورا للأمة، وهداية للخلق أجمعين، وليكون آية دالة على صدق الرسول ﷺ، وبرهانا ساطعا على نبوته، ورسالته، وحجّة قائمة إلى يوم الدين، تشهد: أنّه تنزيل الحكيم الحميد، بل هو المعجزة الخالدة، التي تتحدى الأجيال، والأمم على مر الأزمان، ومرّ الدهور. ورحم الله شوقي إذ يقول: [البسيط]

جاء النّبيّون بالآيات فانصرمت... وجئتنا بكتاب غير منصرم

آياته كلّما طال المدى جدد... يزينهنّ جمال العتق والقدم

وللقرآن أسماء عديدة، كلّها تدلّ على رفعة شأنه، وعلوّ مكانته، وعلى أنّه أشرف كتاب سماوي على الإطلاق، فيسمّى: القرآن، والفرقان، والتنزيل، والذّكر، والكتاب، والنور، والهدى... إلخ، كما وصفه الله بأوصاف عديدة، منها: نور، وهدى، ورحمة، وشفاء، وموعظة، وعزيز، ومبارك، وبشير، ونذير إلى غير ذلك من الأوصاف التي تشعر بعظمته، وقدسيّته. ويحرم على محدث حدثا أكبر: قراءته، ومسّه، وحمله، وعلى المحدث حدثا أصغر:

حمله، ومسّه، ولا يمنع من قراءته عن ظهر قلب. قال تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ﴾ وقال تعالى في سورة (الإسراء) رقم [١٠٦]: ﴿وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً﴾. وعلى

Juz 1, halaman 426 ›

اعتباره مصدرا جاء قول الشاعر-مع اختلاف في قائله، والمراد به عثمان بن عفّان-﵁، وهو الشاهد رقم [٣٩٩] من كتابنا: «فتح القريب المجيب» -: [البسيط]

ضحّوا بأشمط عنوان السّجود به... يقطّع اللّيل تسبيحا وقرآنا

أي: قراءة. ﴿هُدىً لِلنّاسِ﴾ أي: هاديا لهم من الضّلالة. ﴿وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ﴾ أي: آيات، ودلائل، وحجج مبينة، واضحة، جلية لمن فهمها، وتدبرها، دالة على صحّة ما جاء به محمّد ﷺ من الهدى المنافي للضّلال، والرشد المخالف للغيّ، ومفرقا بين الحقّ، والباطل، والحلال، والحرام.

﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ:﴾ أي: إيجاب حتم على من حضر استهلال الشهر، وهو صحيح مقيم مطيق للصوم، مع صحة إسلامه أن يصوم أيام رمضان، وهذه الجملة ناسخة للإباحة المتقدّمة في الآية السابقة. ﴿وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّامٍ أُخَرَ﴾ انظر الآية السابقة ففيها الكفاية.

﴿يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ أي: التيسير، والتسهيل، فلذا أباح لكم الفطر في المرض، والسّفر، ونحوهما من الأعذار. ﴿وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ:﴾ التعسير، والتشديد في الأحكام.

ففي الجملتين من المحسنات البديعية طباق السّلب. هذا؛ ويقرأ بتسكين السين في الكلمتين، وضمهما. وقال عيسى بن عمر رحمه الله تعالى: كلّ اسم على ثلاثة أحرف وسطها ساكن، فمن العرب من يخفّفه، ومنهم من يثقّله، وذلك مثل: حلم، ورحم، وعسر... إلخ.

هذا؛ ودلت الآية الكريمة على: أنّ الله سبحانه مريد بإرادة قديمة أزلية، زائدة على الذّات.

هذا مذهب أهل السّنّة، كما أنّه جلّت قدرته عالم بعلم، قادر بقدرة، حيّ بحياة، سميع بسمع، بصير ببصر، متكلم بكلام، وهذه كلّها معان وجودية أزلية زائدة على الذّات. وذهب المعتزلة، والشّيعة إلى نفيها، والّذي يقطع دابر هؤلاء أن يقال: لو لم يصدق كونه ذا إرادة؛ لصدق: أنه ليس بذي إرادة، ولو صح ذلك؛ لكان كل ما ليس بذي إرادة ناقصا بالنسبة إلى من له إرادة، فلم يبق إلا أن يكون الذي لم يتّصف بالإرادة أنقص ممّن هو متّصف بها، ولا يخفى ما فيه من المحال، فإنّه كيف يتصوّر أن يكون المخلوق أكمل من الخالق، والبديهة تقضي بردّه، وإبطاله، وقد وصف الباري نفسه ﷻ، وتقدّست أسماؤه بأنّه مريد، فقال تعالى: ﴿فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾ وقال جل شأنه:

﴿يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ وقال جلت قدرته: ﴿وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾.

﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ أي: عدّة أيام رمضان، وذلك بقضاء ما فاتكم منه بسبب المرض، والسفر، وغيرهما من الأعذار المبيحة للإفطار. ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ﴾ أي: في يوم عيد الفطر، وليلته، قال الرسول ﷺ: «زيّنوا أعيادكم بالتّكبير». ﴿عَلى ما هَداكُمْ﴾ أي: أرشدكم لمعالم

Juz 1, halaman 427 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →